شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥١ - هل الموضوع في الفلسفة العلل الأربع أم لا
فيها بما هى موجودات.
«الباء» للسببية و «ما» موصوفة، و «هي» مبتدأ مرجعه «ما» و «موجودات» خبره ١٢//، والتأنيث باعتبار الخبر، أي بسبب شيء ذلك الشيء موجودات، أي أمر يصدق على كلّ منها وهو الموجود، فإنّ موضوعيتها إمّا باعتبار أمر صادق عليها بعيد كالوجود أو قريب كالسبب المطلق ١٢// أو باعتبار خصوصية كلّ منها من الفاعليّة والغائية وغير ذلك، أو مجموعيتها من حيث هو مجموع.
و بذلك يظهر أنّ الموجود ليس قيد الموضوع حتّى يكون الموضوع الأسباب المقيّدة بالوجود، لعدم تأتّي ذلك في باقي الإقسام؛ بل المراد أنّه في الحقيقة أمر صادق عليها هو الموجود بما هو موجود. ولذا هذا الشقّ يستلزم المطلوب.
أو بما هى أسبابٌ مطلقةٌ، أو بما هى كلٌ واحدٍ من الأربعة على النَّحو الَّذي يخصُّه، أعنى أن [١] يكون النَّظر فيها من جهة أنَّ هذا فاعلٌ و ذلك قابلٌ وذلك شي ءٌ آخر، أومن جهة ما هى الجملة الَّتى تجتمع منها.
أي من جهة شيء ذلك الشيء: الجملة الّتي يجتمع من تلك الأسباب، أعني المجموع من حيث المجموع كما يقتضيه التركيب على النّحو المذكور ويحتمل في جميع هذه العبارات بعد كون «الباء» للسّببية و «ما» موصوفة أن يكون مرجع «هي» هو الأسباب والعائد إلى «ما» محذوفاً، حتّى يكون المعنى بسبب شيء هذه الأسباب به موجودات أو أسباب مطلقة أو خاصة أو جملة و هو الوجود والسّببية المطلقة والخاصة والإجتماع، فإنّ صدقها
[١] ف:- إن