شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٠ - هل الموضوع في الفلسفة العلل الأربع أم لا
تخصيص بلامخصّص، وحينئذٍ عدم إمكان القول به لذلك، لا لما ذكره لنفي موضوعية الواجب.
قلنا: هذا ينافي قوله في التعليقات بعد قوله: «أربعتها إلّا واحداً منها الّذي لايمكن القول به، فإنّ المبدأ [١] الفاعلي وهو الباري لايجوز أن يكون موضوعاً لهذا العلم» [٢] وقوله فيه: «لا الفاعل وحده»، إذ قد بطل ذلك فيما سبق بل هو مع الثلاثة الباقية كما يظنّه قوم.
ثمّ على النّسختين والتوجيهين للأخيرة لايرد أنّه نفى موضوعية الفاعل، فكيف أدخله هنا في جملة الأسباب وأبطل موضوعيته ثانياً؟ كما يدلّ عليه قوله: «أو بما هي كلّ واحد من الأربعة»، وقوله: «من جهة أنّ هذا فاعل» إذ ما أبطله سابقاً هو موضوعية الفاعل وحده من حيث ذاته كما ظهر من التعليقات، والغرض هنا إبطال موضوعيته من حيث دخوله في ضمن الكلّ، أي كون كلّ واحد بعض الموضوع بما هو موجود، أو سبب مطلق، أو خاص، أو مجموع من حيث هو مجموع. ففيما سبق اعتبر الإنفراد بدون القيود وهنا الإجتماع معها.
والحاصل [٣] أنّ موضوعيّة خصوص الفاعل مذهب قوم، وموضوعيّة الجميع دون الفاعل أو كلّ واحد بانفراده مذهب آخرين، وإبطال موضوعيته وحده بطريق يخصّه لاينافي إبطال موضوعيته في ضمن الكلّ بطريق يعمّه.
فانَّ هذا [٤] أي موضوعية الأسباب بأسرها قديظنّه قومٌ، لكنَّ النَّظر في الأسباب كلِّها أيضاً لايخلوا إمّا أن ينظر فيها أي نظر
[١] د: مبدأ
[٢] التعليقات/ ٢٥
[٣] ف: الأصل
[٤] الشفاء:+ أيضاً