شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٤٣ - الأوّل
و أنت تعلم أنّ هذا الحمل صحيح في نفسه، لايرد عليه شيء، وظاهر الإنطباق على كلام الشّيخ هنا وفي التعليقات حيث قال: «إذا وجد الشّيء وقتاً مّا ثمّ لميعدم واستمرّ وجوده في وقت آخر، وعلم ذلك أو شوهد علم أنّ الموجود واحد. وأمّا إذا عدم فليكن الموجود السّابق أو المعاد ١٠٦// الّذي حدث «ب» والمحدث الجديد «ج» وليكن «ب» ك «ج» في الحدوث والموضوع، أيالماهيّة والزّمان وغير ذلك، ولا يخالفه إلّا بالعدد، أيالشخص فلا يتميّز «ب» عن «ج» في استحقاق أن يكون «ا» منسوباً إليه دون «ج»، فإنّ نسبته إلى أمرين متشابهين من كلّ وجه إلّا في النّسبة الّتي ينظر، هل يمكن أن يختلف فيهما أوّلًا لكنّهما إذا لميختلفا؟ فليس أن يجعل لأحدهما أولى من أن يجعل للآخر.
فإن قيل: إنّما هو أولى ل «ب» دون «ج»، لأنّه كان ل «ب» دون «ج» فهو نفس هذه النّسبة واحد المطلوب في بيان نفسه، بل يقول الخصم إنّما كان ل «ج»، بل إذا صحّ مذهب من يقول: إنّ الشّيء يوجد فيفقد من حيث هو موجود ويبقي من حيث ذاته بعينه، فإذا [١] لميفقد من حيث هو ذات، ثمّ أعيد إليه الوجود أمكن أن يقال بالإعادة إلى أن يبطل من وجوه أخرى.
و إذا لم نسلّم ذلك ولميجعل للمعدوم في حال العدم ذات ثابتة لميكن أحد الحادثين مستحقّاً لأن يكون قد كان له «ا» أو هو الموجود السّابق دون الحادث للآخر، بل إمّا أن يكون كلّ واحد منهما معاداً، أوّلًا يكون ولا واحد منهما معاداً، وإذا كان المحمولان الإثنان ك «ا» و «ب»
[١] د: ذاتاً/ ط: وإذا