شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٢٣ - الأوّل في بيان عدم جنسيّته لما تحته
معروف، مع انّه لو صحّ لمتنف الجنسّية عنه بالنّظر إلى الأمور الّتي لا تشكيك فيها وقد استدلّ عليه بوجوه:
(١): منها، أنّه لو كان جنساً لأفراده لكان امتيازها بفصول مقوّمة فيلزم تركّب الواجب من الجنس والفصل.
(٢): ومنها، انّه لو كان جنساً ففصله إن كان موجوداً كان فصل الشّيء نوعاً له، أو يحمل عليه الجنس، وإلّا لزم تقوّم الموجود بالمعدوم.
و فيه: إنّ فصول الجواهر جواهر مع انّها ليست أنواعاً لها.
(٣): ومنها، أنّه لو كان جنساً كان الفصل المقسّم للجنس مقوّماً لماهيّته، مع أنّ حاجته إليه في تحصيل وجوده دون تقرير ماهيّته وتقويم معناه.
وجه الملازمة: أنّ الوجود إذا كان له فصل مقسّم كان محصّلًا لوجوده، و الغرض أنّ الوجود نفس حقيقته ومعناه، فيكون محصّلًا لحقيقته مقرّراً ومقوّماً لمعناه وماهيّته، فينقلب المقسّم مقوّماً.
و بمثل هذا يظهر عدم نوعيّته لأفراده؛ إذ حاجة النّوع إلى المشخّص كحاجة الجنس إلى الفصل في تحصيل الوجود لا في تقرير الماهيّة، وهذا إنّما يتصوّر فيما ليس حقيقته نفس الوجود، وإذا لم يكن جنساً ونوعاً لميكن أحد العرضيّين لنوعيّة كلّ منهما بالقياس إلى أفراده الذاتيّة وإن كان عرضاً بالنسبة إلى غيره.
و أمّا الفصل فإن أريد به الحقيقي أعني مبدأ المنطقي فالوجودات الخاصّة صور وفصول بهذا المعنى للأشياء الموجودة، وإلّا فهو أيضاً ماهيّة كليّة والوجود زائد عليه.
و أورد عليه بأنّ حاجة الجنس إلى الفصل المقسّم والنّوع إلى