شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٥٢ - بيان زيادة الوجود على الماهية
يجهل.
إذ الشّيء بمعنى الحقيقة، وقوله: «ما يجهل» مفعول غير مفيد. و «يجهل» على صيغة [١] المجهول مسنداً [٢] إلى ضمير لفظة «ما»، أي غير مفيد لأمر مجهول.
و أقلّ إفادة منه أيمن قولك إنّ حقيقة كذا شيء أن تقول: «ان الحقيقة شيء».
لثبوت الفرق بالعموم والخصوص بين الشّيء والحقيقة المخصوصة، فحمله عليها لايخلو عن إفادة مّا؛ لأنّه بمنزلة حمل العامّ على الخاصّ بخلاف مطلق الحقيقة والشيء، فإنّهما بمنزلة أمر واحد من دون فرق، فحمله عليها بمنزلة حمل الشيء على نفسه ليكون أقلّ إفادة من الأوّل.
إلّا أن نعني [٣] بالشيء الموجود.
استثناء من الجميع، يعني إلّا أن يراد من الشّيء في هذا الأمثلة معناه الّذي هو الموجود دون الماهيّة. ٨٥// كأنّك قلت: إنّ حقيقة كذا حقيقة موجودة.
و حينئذٍ وان كانت مفيدة إلّا انّه غير مراد.
و قوله: و أمّا إن قلت حقيقة «ا» شيء [٤] وحقيقة «ب» شيء آخر، فإنّما يصحّ [٥] هذا وأفاد لأنّك تضمر في نفسك انه أي «ا» [٦] شيء آخَر مخصوص مخالف لذلك الشيء الأخِر أيالثّاني وهو ب.
[١] ف: صفة
[٢] د: مسند
[٣] الشفاء: يعنى
[٤] الشفاء:+ ما
[٥] الشفاء: صحّ
[٦] الشفاء: انّه