شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٧٥ - الشبهة في دخول العدد تحت علم مابعدالطبيعة
الطبيعي عن التعليمى في الخارج، فكذلك الحكم في نهايتهما، والتفرقة بينهما غير معقولة.
و ما أورده من الإحتجاج ساقط، إذ السّطح الطبيعي بالنظر إلى ذاته الجوهريّه لاتكون له كميّة وانبساط في جهتين حتّى يكون سطحاً جوهريّاً، وما لاينفكّ عنه من الإنبساط ليس داخلًا في حقيقته حتّى تثبت له الكميّة، ومجرّد عدم الإنفكاك لاينافي التعدّد والمغايرة، وقس على ذلك حكم الخطّين!
[الشبهة في دخول العدد تحت علم مابعدالطبيعة]
و أمّا العدد فالشُّبهة فيه آكد.
لتقدّمه على الطّبيعة بالوجود لوجود بعض أفراده قبلها وهو المفارقات [١]، وبالعموم لعروضه المفارقات أيضاً وتاخّر معرفته عنها، فالإشكال يرد به من [٢] وجوه.
قيل بعد تعليل التأكد بالوجه الأوّل: «إنّ القبليّة والبعديّة قد تكون حقيقيّة و اضافيّة، فالقبل الحقيقي ما لا قبل قبله، والبعد الحقيقي ما لا بعد بعده؛ فتسمية الإلهي بعلم ما قبل الطبيعة وما بعدها بالإعتبارين بملاحظة المعنى الحقيقي، إذ حقيقتهما إنّما هو لموضوعه وهو الموجود المطلق، إذ لا شيء قبله ولا بعده، والثّابت لموضوع التعليمي هو الإضافيّتان؛ على أنّ التسمية تكفي فيه أدنى مناسبة، ولايلزم فيها [٣] مايلزم من التعريفات من الإطّراد والإنعكاس قبل ثبوت القبليّة الحقيقيّة للموجود على الطبيعة [٤]، إذ
[١] ف:- وهو المفارقات
[٢] د: عن
[٣] د: منها
[٤] ف:+ م