شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٧٤ - الجواب
و على الثّاني، (١): إمّا يكون جوهراً، (٢): أو عرضاً.
فعلى الأوّل: يلزم وجود السّطح الجوهري، إذ نهاية المنبسط في جميع الجهات مع جوهريّته ٦٥// وعدم جزئيتّه له يكون جوهراً متكما متعدّداً في جهتين، وما هو إلّا السّطح الجوهري؛ وقد بيّن استحالته، مع أنّ القائل بالتعدّد اعترف بعرضيّة السّطحين.
و على الثّاني: يكون عرضاً غير الكميّة؛ إذ العرض عدم كونه كمّاً، وغير الكمّ من انواع الأعراض لايمكن أن يكون بذاته ذا بعدين ونهاية للمنبسط في جميع الجهات؛ إذ لو فرض أنّ النّهاية بعض أنواع الكيف كاللّون أو الرّايحة نقول: انبساط اللّون بتبعيّة انبساط محلّه [١] المنبسط في الجهتين، فمحلّه [٢] إن كان جزءاً [٣] من ذلك الجسم وكان انبساط اللّون بحسب انبساط- انبساط ذلك الجزء أو ما حلّ فيه- فقد علم عدم كون مثله نهاية؛ وان لميكن جزءاً [٤]، فإن كان جواهر لزم السّطح الجوهري؛ وإن كان عرضاً فلتكمّمه وانبساطه في جهتين يكون هو النّهاية من دون مدخليّة اللّون من حيث هو في النّهاية لحصول الإنتهاء وإن زال اللّون وانعدم، وكذا الحكم في سائر الكيفيّات وما في أنواع المقولات.
فظهر أنّ اعتبار السّطحين لا وجه له وإذا اتّخذ السّطح فاتّحاد الخطّ وعدم تعدّده [٥] ظاهر»، انتهى.
و فيه: إنّ بعد ثبوت التعدد في الجسمين فلاريب في ثبوته في السطحين، إذ لكلّ منهما نهاية وكماً انّ الجسمين متغائران مع عدم انفكاك
[١] د:+ فمحلّه
[٢] د:- فمحلّه
[٣] في النسخ: جزء
[٤] في النسخ: جزء
[٥] ف: تعدّد