شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٦٢ - اشكال في دخول علم الحساب و الهندسة تحت ما بعدالطبيعة
ثمّ [١] لافرق بين جعله إيراداً على تعريف العلم وعلى تعريف ما يبحث عنه فيه لتلازمهما، وبذلكيندفع ما قيل [٢] إنّ الكلام في وجه التسمية لا في التعريف، فلا يناسب الإيراد عليه.
و على هذا فليس المراد من قوله: «فيجب أن يكون» إلى آخره، وجوب تسمية العلمين بعلم بعد [٣] الطّبيعة، لعدم ترتّبه على سابق كلامه، بل وجوب كونهما منه؛ على أنّه في بعض النّسخ «علم ما قبل الطّبيعة».
و قيل: السؤال إيراد على وجه التسميّة بما بعد الطّبيعة وما قبلها أو بالأوّل فقط، إذ التسمية إنّما وقع به لا بالثّاني بصدقه على العلمين، فكان الّلازم تسميتهما به أيضاً، فلايطّرد التسمية.
وردّ بأنّها أمر لفظي لايليق الإيراد عليه في المباحث العقليّة، مع أنّه يكفى فيها أدنى مناسبة ولا يلزم فيها الإطّراد والإنعكاس. وأيضاً كلّ من القبليّة والبعديّة تكون حقيقيّاً واضافيّاً، والتسمية باعتبار المعنى الحقيقي الثّابت للإلهي دون غيره.
و قيل: الإيراد على وجه التسمية بأنّ المقدار والعدد أيضاً بعد الطّبيعة في مشاهدتنا وعلى ما يفيده قوله: «أمّا الّذي يستحقّ» إلى آخره، من أنّ الإلهي يبحث عمّا يتقدّم على الطّبيعة بالذّات ٦٦// أوالعموم وما سواه لايبحث عن ذلك بأنّهما أيضاً متقدّمان عليها بأحد الإعتبارين، وكان قوله: «أوّلا قبل الطّبيعة» وآخراً «ما بعد الطّبيعة» إيماء ٦٢// إلى الوجهين.
و حاصله: أنّه إيراد على وجه التسمية. وعلى ما ذكرناه أيضاً أعني
[١] ف:- ثمّ
[٢] الحاشية
[٣] ف: العلمي بعد علم