شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٤٧ - سبيل الاستدلال على المبدأ الأول في العلم الأعلى من حيث هو هو
أنيكون الغرض من هذا العلم ٥٨// مطلقاً، أو الغرض الأصلي منه وهو معرفة الواجب وصفاته العليّة الواجب وصفاته العليّة [١] وما يليق تقدّس ذاته وبراءته [٢] عن النّقايص والقصورات الإمكانيّة وطريق ارتباط المعلومات به وانتساب الكلّ إليه وغير ذلك تحصيل مبتدأ [٣] لابعد علمٍ آخر.
و ليس هذا جواباً آخر من الدّور المذكور كما ظنّ. وقيل: [٤] فيه فوائد دفعه [٥]، واستحقاق هذا العلم التقدّم على غيره بالمرتبة إليه، كما له التقدّم بالذّات والشّرف [٦]، وتحقّق هذه الطّريقة في تحصيل الغرض منه لا من امكانها في الواقع لايجدي [٧] في الدّفع أواحتياجنا فيه وفي العلمين، وإن كان لعجز أنفسنا عن سلوكها يكفي في لزومه؛ إذ نقول يحتاج فيه إليهما مع أنّ مباديهما يثبت فيه فيلزم الدّور، وإمكان طريق في الواقع لايؤدّي إليه لاينفعنا، وأشار إلى هذه الطريقة بقوله: فإنَّه سيتَّضح لك فيما [٨] بعد وهو الفصل السادس من هذه المقالة إشارةٌ إلى أنَّ لنا سبيلًا إلى إثبات المبدأ الأوّل لامن طريق الإستدلال من الأمور المحسوسة.
و ما يتعلّق بها كما هو طريقة الطّبيعيّين والكلاميين المستدلّين عليه تعالى تارةً من الحركة بوجوب انتهائها إلى محّرك أوّل غير متحّرك.
وأخرى من الحركة والزّمان بأنّه لايتقدّم عليهما شيء تقدّماً بالزّمان، وإلّا كان قبل كلّ زمان زمان إلى غير النّهاية مع رجوعه آخراً إلى عدم
[١] ف:- الواجب وصفاته العلية
[٢] د: مرتبته
[٣] ف: مبتدأ
[٤] الحاشية
[٥] كذا في النسخ
[٦] كذا و في العبارة وجه اضطراب
[٧] ف: لايجري
[٨] ٠ الشفاء: فيها