شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٤٠ - تبصرة في ازاحة الشكّ
الأولى؛ إذ لو فرض وجوب كون مباديء العلم محتاجة إليها في جميع مسائله لميمكن أن تكون فيه مسائل براهينها لاتستعمل وضعاً، فلهذا أخّرها عن الأولى، وترتيب الجواب على عكس ذلك؛ إذ لو لم تكن مباديء بعض مسائل العلم بيّنة بنفسها غير محتاج إلى علم آخر لميمكن دفع لزوم الدّور بأنّ المباديء الطّبيعيّة يمكن أن تكون محتاجة إلى مسائل إلهية لاتحتاج [١] إلى تلك المباديء، بل يحتاج إليها غيرها منها، إذ على ذلك التقدير يرجع آخر الأمر إلى الدّور أو التسلسل كما لايخفى، ولذا عكس الترتيب في تقرير الأجوبة»، انتهى- ظاهر [٢] في الأوّل ويمكن إرجاعه إلى الثّاني بتكلّف. [٣] الثّالث: ما ذكره بعض الأذكياء، وهو أنّه جواب واحد هو المنع، والمقدّمات الثّلاث لها [٤] سند واحد، وظاهره: أنّ الصّالح للسّنديّة هو مجموع الثّلاثة دون كلّ واحد، ولا ائنين منها ويأتي ما فيه.
الرّابع: ما ذكر بعضهم وهو أنّه جواب واحد، له تفصيل، وبيّن [٥] ذلك بأنّ حاصل الثّاني أنّ الدّور لايلزم إلّا إذا فرض التعاكس بين المسألتين [٦] وهو غير لازم، وهذا لايكفي لدفع الدّور؛ إذ للسّائل أن يقول: إذا كانت مسألة إلهية مبدءاً لمسألة [٧] طبيعيّة- وهذه الطّبيعيّة أيضاً ذات مبادٍ- لابدّ أن يبحث عنها في الإلهي أو غيره، والمبحوث عنه في كلّ علم محصور، والعلوم أيضاً محصورة؛ فلا محيص عن لزوم الدّور؛ فلابدّ في دفعه من الّتمسّك بالأوّل أي بداهة مقدّمات بعض المسائل، فظهر عدم تماميّة الثّاني ٥٧// بدون الأوّل.
[١] ف: محتاج
[٢] خبر «ثم ماقيل»
[٣] د:- الثانى بتكلّف
[٤] ف: معاً
[٥] ف: يبين
[٦] د: مسألة
[٧] د: مسألة