شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٣٣ - تبصرة في ازاحة الشكّ
لهذه المقدّمة مقدّمة أي مسألة أخرى تكون مبدءاً لها. وقس على ذلككيفيّة التقرير في سائر المحامل! ثمّ في هذه الخمسة الأخيرة لو أريد من مسائل أخرى مسألة الطبيعي مع إبقاء ما في [١] التقرير بحاله، خرجت خمسة محامل أخرى يفترق كلّ منها عن نظيره؛ مثلًا لو كان المراد بالمبدأ الطبيعي مبدأ مسألة الطبيعي- وأريد ببيانه في الإلهي كونه من مسائله ومبيّنا فيه بالبرهان، وأريد «بما ليس يتبيّن به فيما بعد» أن لايكون بيان تلك مسألة الإلهيّة الّتي هي مبدأ مسألة الطبّبيعي بها- كان الحاصل أنّ بيان تلك مسألة الإلهيّة إنّما يكون بمسألة طبيعيّة لايتبيّن بذلك المبدأ الذّي هو مسألة الإلهي فيما بعد، أي في علم الطبيعي، بل إنّما يتبيّن بذلك المبدأ، أي مسألة الإلهيّة في علم الطبيعي مسائل أخرى منه دون مسألة الطّبيعية المبيّنة للإلهيّة، حتّى يكون ما هو مقدّمة في الإلهي، أى من مقدّمات البرهان- فيه؛ وهو الطّبيعّية المبينّة للإلهيّة لايتعرّض في إنتاجه من ذلكالمبدأ- أعني الإلهيّة- بل يتعرّض لمقدمة أي مسألة أخرى من الطبيعي وهى الطّبيعيّة الّتى فرض الكلام في مبدئها أوّلًا في إنتاجها من هذا المبدأ- أعنى الإلهيّة المفروضة- أوبل له، أي ٥٥// لهما هو المقدّمة أعني الطّبيعية المبيّنة للإلهيّة مسألة أخرى دون هذه الإلهيّة يكون مبدءاً لها.
وإنّما ضيّعنا الوقت ٥٩// بإبداء هذه المحامل لاعتناء بعض الطّلاب بأمثالها.
ثمّ أخذ بالثّالثة وقال: و قد يجوز أن يكون العلم الطَّبيعىُّ أوالرِّياضىُّ أفادنا برهان
[١] يمكن أن يقرأ ما في ف؛ ابقاء باقى