شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢١٣ - منفعة العلم الأعلى الى سائر العلوم
والإستفادة ومثله كثير.
ثمّ فرّع على ذلك بأنّ هذه المنفعة «منفعة الرّئيس للمرؤوس والخادم للمخدوم [١]» إلى آخره وعلى جعل قوله: «فمنفعة هذا العلم» إلى آخره جواباً للشّرط معناها إنّا ذكرنا أنّ المنفعة المطلقة على ثلاثة وجوه مختلفة بالنّوع، فإذا أخذت مطلقة وحصل التمايز بين أنواعها ووجوهها كان منفعة هذا العلم إلى آخره.
و لو جعل قوله: «فهذا» جواباً للشّرط كان «الفاء» في قوله: «فمنفعة هذا العلم» للتّعقيب وعلى المعنى الأخر للنّوع معناها إذا أخذت المنفعة وكان نوع كلّ من منفعتي الخادم والمخدوم في نفسه مغاير النّوع الأخر بأن يرجع أحدهما مثلًا إلى تحقيق الموضوع والأخر إلى المعونة في التحصيل مع مغايرتهما أيضاً بالإستعلاء والتسفّل «كان منفعة هذا العلم» الى آخره.
و قد أشرنا إلى ثبوت التلازم ٤٩// بين المغايرتين، إذ اختلاف النافعين بالعلّو والتسفّل يستلزم اختلاف نفعهما نوعاً وبالعكس.
و على ما ذكر محصّل كلامه في دفع التوهّم المذكور: أنّ المنفعة الّتي لهذا العلم هي المطلقة الّتي بمعنى الإفادة على سبيل الاستعلاء ٥٤//، فليست بمعنى الخدمة الموجبة للأخسّيّة.
و في بعض النسخ وقع لفظة «بل» بدل «لكنّا»، وعلى هذا لايكون استدراكاً لدفع التوهّم، بل ترقّباً عمّا نفاه عن هذا العلم من النفعة المخصّصة بنفي قسمين من المطلقة أيضاً عنه.
ثمّ لمّا ذكر أنّ منفعة هذا العلم للعلوم الجزئيّة كمنفعة الرّئيس للمرؤوس و المخدوم للخادم علّل ذلك بأنّ نسبة العلم إلى العلم كنسبة
[١] ف:- للمخدوم