شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٠٢ - المشاركة و المخالفة بين العلم الأعلى و الجدل و السفسطة
سافلة، فلمّا ظهر أنّهم مقصّرون وظهر حالهم [١] للنّاس أنكروا أن تكون للحكمة حقيقة وللفلسفة فائدة.
و كثير منهم لمّا لميمكنه أن ينسب إلى صريح الجهل ويدّعي بطلان الفلسفة من الأصل وأن ينسلخ كلّ الإنسلاخ من المعرفة والفضل قصد المشائين بالثّلب وكتب المنطق بالعيب، وأدلّتهم أنّ الفلسفةَ أفلاطونيةٌ وأنّ الحكمة سقراطيّة، وأنّ الدّراية ليست إلّا عند القدماء من الأوائل ١ وائل، ٣ والفيثاغورثيين من الفلاسفة. و كثير منهم قال: إنّ الفلسفة وإن كانت لها حقيقة مّا فلاجدوي في تعلّمها، وإن النّفس الإنسانيّة كالبهيمة باطلة، ولا جدوي للحكمة في العاجلة، وأمّا الأجله فلا آجلة، ومن أحبّ أن يعتقد فيه أنّه حكيم وسقطت قوّته عن إدراك الحكمة أوعافة الكسل والدّعة عنها لميجد عن اعتناق صناعة المغالطين محيصاً، ومن ههنا يبحث عن المغلطة الّتي يكونعن قصد وربما كانت عن ضلالةٍ». [٢]
[١] د: حالتهم
[٢] الشفاء، السفسطة/ ٤- ٥ و أيضاً قارن: تعليقة الهيات الشفاء/ الرقم ٥٢