شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٦٢ - تتميم في ما قاله الخفري في المقام
الموجوديّة بدون ذلك لا معنى له، وعلى التقديرين يلزم تقدّم الشّيء على نفسه.
قيل: هذا التقدّم دور غير مستحيل كما تقدّم في الأمثلة المذكورة.
قلنا: بعد ما تقدّم أنّه كما مّر أن يكون تقدّم وتأخّرها ٤٢// الطّبيعة لفرد لأخر، وهنا التقدّم والتأخّر لنفسها.
قيل: مسلّم [١] على العينيّة دون الضمنيّة، [٢] إذ حينئذٍ ليست العليّة والمعلوليّة للطّبيعة من حيث هي هي [٣]، بل الثّانية لها، والأولى للطبيعة من حيث وجودها بوجود الفرد أو الفرد نفسه.
قلنا: معلوليّة الطّبيعة من حيث هي كافية للزوم الدّور المستحيل وان كانت العلّية لما ذكر، لإيجابه تقدّم طبيعة واحدة على نفسها وحصولها قبل حصولها.
و لو قيل: المراد أنّ الطبيعة في نفسها لايتّصف بشيء من التقدّم والتأخّر إذ لا معنى لاحتياجها إلى الأفراد سوى احتياج أفرادها إليه- انهدم بنيان ما ذكره، وتعيّن الحمل المذكور لكلام الخفري ورجع إلى كلام الشّيخ من عدم المباديء لشيء من الموضوعات الكلّية، ورجوع ما نفوه من البحث عن مباديء الموضوع إلى البحث عن مباديء جميع أفراده.
فإن قيل: تحقّق الوجود بهذا المعنى لعلّة لميكن بديهيّاً، وكان إثباته بعد إثبات الواجب، فلا يجوز التمسّك به في إثباته.
قلنا: فحينئذ لايجوز أن يجعل موضوعاً للإلهي الّذي تجب بداهة موضوعه، فلابدّ للمورد من أن يلتزم بداهته أو يجعل موضوعه العامّ
[١] الكلمة في دحيز موّوءة
[٢] د:+ إذ الضمنية
[٣] ف:- هما