شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٤٥ - الجواب
أي الأعراض الذاتية. وفي بعض النسخ: «و من العوارض» والمراد الذاتية.
لانَّه ليس شي ءٌ أعمَّ من الموجود فيلحق كونه مبدءاً غَيْرُه. أي غيرالموجود وهو ذلك الأعم لحوقاً أوليّاً، فيكون عرضاً ذاتياً له لا للموجود ٣٤// الّذي هو الأخصّ؛ إذ العارض للشيء بواسطة الأعمّ لايكون ذاتياً له [١].
والحاصل [٢] أنّ العرض الذاتي يجب أن لايكون خارجاً عن الصناعة بعروضه للأعمّ من موضوعها، كما تقرّر في البرهان، [٣] والمباديء كذلك.
ولايشعر هذا الكلام بأنّ العرض [٤] الذاتي هنا ما لاواسطة له في العروض كما ظنّ. [٥] و لا أيضاً يحتاج الموجود ٣٨// في عروضه له الى أنيصير طبيعياً أو تعليميّاً أو شيئاً آخر من الخلقي والمنطقي حتّى يعرض له عروضاً أوّلياً.
فيكون عروضه للموجود بواسطة الأخصّ، فيخرج عن العرضية الذاتية له؛ وإذا لميكن مقوّماً له بل كان عارضاً لابواسطة الأعمّ والأخصّ كان عرضاً ذاتياً له.
و محصّل هذه المقدّمة: أنّ النّظر في مباديء الوجود نظر في عوارضه الذاتية؛ إذ [٦] الموجود بما هو هو ليس متقوماً بالمبدأية، فيكون من عوارضه الذاتية الّتي يلحقة لحوقاً [٧] أوّلياً؛ إذ لاشيء أعمّ منه حتّى يعرضه أوّلًا،
[١] د:- له
[٢] د: فالحاصل
[٣] قارن: الشفاء، البرهان/ ١٣٩ و بعده
[٤] د: المعروض
[٥] قارن: الحاشية على الشفاء: ١٣/ ١٣ في نفى هذا الظنّ
[٦] د: أو
[٧] د:- لحوقاً