شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٣٨ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
لميثبت بعضها في علم آخر [١] و لميكن بيّناً بنفسه أيضاً [٢]، فلاضير في إثباته أوّلًا ثمّ البحث عن عوارضه- كما في البحث عن عوارض عوارضه- وان كان ما يرد على خصوص الحكمة، وهو أنّ موضوعها لمّا كان هو الموجود والغرض إثبات الوجود لما تحته من الأنواع، والموضوع في جميع مسائلها نفس الموجود، حتّى يرجع قولنا: «العقل موجود» إلى عكسه يكون البحث في كلّ مسألة عن العوارض الذاتية له، مع أنّ بعض المحمولات ليس عرضاً ذاتيّاً له لتوقّف عروضه له على أن يتخصّص، لميتوجّه عليه النّقض ولميندفع بالحلّ، وان لميصحّ ما ذكره السيد للإيراد الأوّل؛ بل الجواب حينئذٍ ماذكرناه.
(٨): ومنها، ماذكره بعضهم لدفع الإشكال ٣٣// الثاني وهو أنّ محمول العلم ومحمول المسألة كموضوعيهما في ثبوت الفرق، فكما أنّ موضوع العلم يرجع إليه موضوعات المسائل فكذلك محموله يرجع إليه محمولاتها، فمثال الخرق في الطبيعي يرجع إلى أنّ الجسم إمّا قابل للخرق أو غير قابل له، وقبول الخرق مع عدمه عرض أوّلي للجسم الطبيعي؛ ومثال العقل في الإلهي يرجع إلى أنّ الموجود إمّا عقل أو نفس أو جسم إلى غيرذلك، حتّى ينتهي إلى ما يشتمل الموجود؛ وقس عليهما سائر المسائل.
و فيه: إنّ إرادة المتقابلات الكثيرة أو المفهوم المراد بينهما من مقابل واحد في غاية الرّكاكة، مع أنّ الدليل حينئذٍ لايفي بالدّعوي؛ إذ الدليل لكلّ قضية إنّما يثبت مجرّد محمولها دون غيره.
(٩): ومنها، ماذكره بعضهم لدفع الثاني أيضاً وهو أنّ الموضوع لهذا
[١] ف:- فالبحث عن ... آخر
[٢] د:- أيضاً