شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٢٩ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
ولو اختصّ بالأخيرين لما كانت الفصول أعراضاً ذاتيّة للجنس؛ لأنّها ليست عارضة له في الخارج ولامنتزعة منه لإبهامه وعدم تحصّله، فالمراد بالعارض الذّاتي هنا هو الخارج المحمول للشّيء لذاته أو من دون التوقّف على تخصّصه.
٣٤// وإذ عرفت ذلك فلنذكر توجيهات الجماعة مع مايرد عليها.
(١): فمنها [١]، ماتقدّم لدفع الإشكال الثاني [٢] من أنّ المراد بالعرض الذّاتي هنا غير المعنى المشهور. وقد عرفت ما فيه.
(٢): ومنها، أنّ العوارض الذّاتيّة للموجود هو انقسامه إلى الأنواع وأحوالها لانفسها، وإطلاق العرض الذّاتي عليها مسامحة واندفاع الإشكالين حينئذٍ ظاهر.
وفيه: إنّ ما هو العرض الذّاتي من الإنقسام هو الأوّلي مع انقسامه إلى [٣] الكلّي والجزئي بواسطة انقسامه إلى المعقول الثاني وإلى العقل والجسم والخطّ والسطح بواسطة انقسامه إلى الجوهر والكمّ وانقسامه إلى المتّصل.
وأيضاً كلام الشيخ أنّ الأعراض الذّاتيّة هي الأنواع دون الإنقسام إليها، وما ذكره من عدم احتياج الموجود في انقسامه إليها إلى انقسام قبله إنّما هو لبيان كونها أنواعاً أوّليّة، ولايدلّ بإحدي الثّلاث على عرضية [٤] الإنقسام، مع تصريحه أوّلًا بأنّ مطالبه الأمور الّتي بمنزلة الانواع، أو العوارض.
وأجيب عن الأوّل بأنّ المدّعى عرضيّة الإنقسام إلى الأنواع دون الأمور العامّة، فإنّها بنفسها أعراض ذاتيّة للموجود لعروضها له من دون
[١] ف: اولها
[٢] د:- الثاني
[٣] ف:- إلى
[٤] د: عرضه