شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٢٦ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
فنقول:
الحقّ في الجواب عن الأوّل: أنّ موضوع هذا العلم لمّا كان هو الموجود من حيث هو موجود فمطالبه [١] هي أعراضه الذّاتيّة اللاحقة له من جهة الوجود لامن جهة أخرى- كما في موضوعات سائر العلوم- فما تحته من الأنواع الأوّليّة الّتي هي أعراضه الذّاتيّة إن كان البحث عنها من جهة الوجود الّتي هي حيثيّة الموضوع كما هو الواقع كان العلم بها جزءاً [٢] من علمه وإلّا فلا.
فمراد البرهان انّ ماتحت الموجود من الموجودات الخاصّة إن لميكن البحث عنه من هذه الجهة كما هو الواقع، إذ لو وقعت محمولة للموضوع كان إثباتها له من حيث إنّه موجود، ولو وقعت موضوعات المسائل وأثبت لها أحوال غير الوجود كان إثباتها لها من جهة أنّها موجودات لامن جهة التخصيصات الأخر [٣]، كما في أحوال سائر الموضوعات وأنواعها إذا جعلت محمولة، وأثبت لتلك الموضوعات أو موضوعه وأثبت لها عوارض أخرى.
فإن قيل: كيف يعقل كون البحث عنها من جهة غيرالوجود الّتي ينفي الجزئيّة حتّى يصحّ ما ذكرت من التوجيه؟
قلنا: بأن يثبت شيء منها للموجود [٤] من حيث إعتبار خصوصيّته له ٣٠// من الإمكان أو الجوهريّة أو العرضيّة، أو تثبت لها أحوال من جهة ما لها من التخصيصات كالجوهريّة والكميّة والكيفيّة وغيرذلك.
قيل: الشّيخ علّل عدم الجزئيّة بعدم ذاتيّتها له بالمعنيين مطلقاً، وهو
[١] د: لمطابه
[٢] في النسخ: جزء
[٣] د: الأخرى
[٤] د: للموجودات