شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٢٤ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
أمّا الأوّل: فانتفاؤه عنها بل عن المعقولات ظاهر؛ وأمّا الثّاني: فإن رجع إلى أحد المعنيين للعرض الذّاتي فالأمر فيه كما ظهر؛ وإن كان بينهما فرق فالحكم أيضاً كذلك، إذ أكثر ٣٢// محمولات هذا العلم كالأمور العامّة وغيرها ممّا لايدخل في حدّه الموجود أو موضوعه أو جنسه. وكلام الشّيخ أيضاً مصرّح بعدم كون انواع الموجود عوارض ذاتيّه له بهذا المعنى.
ثمّ قديطلق العرض الذّاتي على الأولى، أي ما لاتكون له واسطة في العروض مطلقاً [١]، وعدم كونها أعراضاً [٢] ذاتيّة له بهذا المعنى أيضاً ظاهر [٣]، فالعرضيّة الذّاتيّة بأي معنى أحدث مشتقّة عنها.
وحينئذٍ لو جعلت موضوعات المسائل وأثبت لها أحوال غير الوجود كان جائزاً، إذ ما يبحث عنه في العلم لايختصّ بعوارض الموضوع، بل يعمّ عوارض نوعه وعوارض عوارضه كما صرّح به الشيخ وغيره.
وأمّا إن كان البحث عن وجودها- أي كان المراد إثبات وجودها- فلايجوز أن تكون المسألة أنّ العقل موجود لما تقدّم من لزوم الإشكالات؛ بل إنّ بعض الموجود عقل، فلابدّ من كون العقل عرضاً ذاتيّاً للموجود حتّى يجوز البحث عنه، إذ الموضوع نفس الموجود دون نوع منه، أو عرض ذاتي [٤] له مع كون المحمول عرضاً ذاتيّاً له، حتّى يقال: إنّ البحث عن العوارض الذّاتية لنوع الموضوع أو لعوارضه الذّاتيّة وهو جائز.
نعم، لو كان [٥] المسألة أنّ العقل مثلًا موجود لكان البحث عن عوارض نوعه ظاهراً ٢٩// أو عروض الوجود له ليس بواسطة أمر
[١] ف:- مطلقاً
[٢] د: اعراض
[٣] ف:- ظاهر
[٤] د: الذاتى
[٥] كذا