شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٢٣ - تكملة في تعريف العرض الذاتي
يندرج تحت الموجود لايكون جزءاً [١] من علمه حيث قال كما تقدّم: «وأمّا الّذي عمومه عموم الموجود والواحد فلايجوز أن يكون بالأشياء الّتي تحته جزء من علمه، لأنّها ليست ذاتيّة له على أحد وجهي الذّاتي فلا العامّ يؤخذ في حد الخاصّ ولابالعكس، بل يجب أن تكون العلوم الجزئية ليست أجزاء منه، ولأنّ الموجود والواحد عامّان لجميع الموضوعات، فيجب أن يكون سائر العلوم تحت العلم النّاظر فيهما»، [٢] إنتهى.
وحاصله: أنّ العموم والخصوص بين الشّيئين إذا كان بامر عرضي لايكون العلم باالخاصّ جزء من العلم بالعامّ لعدم كون الخاصّ ذاتيّاً له بأحد المعنيين وتوقّف الجزئيّة عليه، والتدافع بينه وبين ماذكره هنا ظاهر.
ثمّ المراد بالوجهين للذّاتي هما المذكوران في البرهان، وذكر بأن أحدهما مقوّم الماهيّة والوجود، وثانيهما مايؤخذ المعروض له أو موضوعه أو جنسه في حدّه. فالأوّل يؤخذ في حدّ المعروض، والثّاني: يؤخذ أحد الثّلاثة في حدّه كما أوضحه بقوله «فلاالعامّ يؤخذ في حدّ الخاصّ ولابالعكس».
ورابعها: أنّ هذا العلم قد يبحث عن نوع النّوع أعني الأنواع [٣] المندرجة تحت المقولات كالعقل والعدد والمقدار، وهي ليست من العوارض الذّاتيّة للموجود بشيء من المعنيين للحوقها له بواسطة الأخصّ، أعني الجوهر والكمّ المنفصل والمتّصل، وكذا الكلّي والجزئي لتوقّف عروضهما له، على أن يصير معقولًا ثانياً، وكذا ليست ذاتيّة له بأحد المعنيين المذكورين في البرهان.
[١] في النسخ: جزء
[٢] راجع: الشفاء، البرهان/ ١٦٥
[٣] ف: انواع