مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١
العقد
في كونه مضموناً على البائع واستلزامه الخيار بين الرد والفسخ وثبوت الأرش ،
أو أنه لا يوجب شيئاً من الخيار والأرش لاختصاصهما بالعيب الذي حدث قبل
المعاملة ، أو هناك تفصيل بين الردّ والأرش والردّ ثابت دون الأرش أو الأرش
ثابت دون الردّ ؟ وجوه ومحتملات .
فيمكن أن يقال بعدم ثبوت شيء من الأرش والردّ .
أمّا عدم ثبوت الأرش فلأجل أنّ الأرش غرامة شرعية وقد ثبت على خلاف القاعدة
فيما إذا حدث العيب قبل المعاملة ، ومن هنا قلنا بعدم تعيّنه في خصوص
الثمن لأنه غرامة ، بل لا يثبت إلّابعد المطالبة ، وما هذا شأنه يحتاج
ثبوته إلى دليل ولا دليل على ثبوته في نقص الجزء أو الوصف بعد العقد وقبل
القبض .
وأمّا الردّ فلأنه إنما ثبت في تعيّب المبيع قبل العقد وجريانه في تعيّبه بعد العقد وفي ملك المشتري يتوقّف على دليل ، هذا .
وقد استدلّ على ثبوت الردّ في المقام بوجهين كلاهما ضعيفان :
أحدهما : أنّ المبيع بمجموعه إذا كان مضموناً على البائع قبل قبضه فجميع أجزائه وأوصافه أيضاً مضمون عليه قبل قبضه .
وهذا الاستدلال قياس محض ، فإنّ ضمان المجموع كما عرفت بمعنى الانفساخ وهو
لا يأتي في تلف الجزء أو الوصف غير المتقابلين بالمال ، فإنّ الانفساخ إنما
يعقل في المبادلة ولا مبادلة في مثلهما ، وثبوت الضمان فيهما بمعنى آخر
يحتاج إلى دليل فهذا الوجه ساقط .
وثانيهما : قاعدة لا ضرر فإنّ الردّ لو لم يثبت
للمشتري في المقام أي فيما إذا تلف الجزء أو الوصف بعد العقد ولم يتمكّن من
ردّه يتضرّر لا محالة ، وبهذا استدلّ