مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١ - الكلام في حكم الشرط الصحيح
حينئذ ؟
ذكر شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[١] والسيد في حاشيته[٢]
أنّ لازم تخصيص المؤمنون عند شروطهم بخصوص شرط الفعل عدم صحة الشرط في
القسمين المذكورين ، لعدم دليل على صحته فيهما بعد عدم شمول « المؤمنون »
لهما .
والظاهر أنّا لا نحتاج في صحة الشرطين المذكورين إلى دليل آخر أصلاً ، لأنّ
الالتزام في هذين القسمين كما عرفته غير معقول ، إذ لا معنى للالتزام بما
لا يقدر عليه ولا يكون تحت قدرته واختياره ، فلا يبقى أثر للاشتراط إلّاجعل
الخيار عند عدم الوصف ، لأنّ الأمر يدور بعد عدم إمكان الالتزام بين أن
يكون شرط الوصف قيداً لأصل البيع أو يكون قيداً للزومه ، والأول باطل
لاستلزامه التعليق في العقد والثاني ما ذكرناه من أنه عبارة عن جعل الخيار
كما مرّ غير مرّة وقد مرّ أنّ جعل الخيار معناه تحديد الملكية بالفسخ عند
ظهور عدم الوصف ويكفي في صحة ذلك عمومات { «أوْفُوا بِالْعُقُودِ» }
لأنّ المفروض أنّ عقده بهذه الكيفية أي عقد على الملكية الموقتة بالفسخ ،
ومعنى الوفاء الانهاء والاتمام أي أتمم الالتزام والعقد إلى آخره وإتمامه
يستلزم القيام عليه ، والمفروض أنّ الملتزم به هو الملكية الموقتة دون
المطلقة أو هو الملكية مع كون المشتري وكيلاً من قبله أو كون المشتري
مالكاً لمال آخر أيضاً ، ولا يحتاج صحة الشرطين إلى دليل آخر غير عمومات { «أوْفُوا بِالْعُقُودِ» } ونحوه .
وثانيهما : أنه إذا اشترط وكالة المشتري مثلاً في
أمر في ضمن المعاملة بنحو شرط النتيجة فهل له فسخ وكالته بعد ذلك وأنها
ترتفع بالفسخ أو لا ولو فيما إذا قلنا
[١] منية الطالب ٣ : ٢٣٧ وما بعدها
[٢] حاشية المكاسب (اليزدي) : ١٢٠ مبحث الشروط