مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠ - الكلام في حكم الشرط الصحيح
لالتزامات
المتبايعين واشتراطاتهم ، ومعناه أنّ شروط المؤمنين نافذة وجائزة ولازمة
ويترتّب على اللزوم آثاره حسب اختلافها باختلاف الشروط ، فلا وجه لما أفاده
(قدّس سرّه) من اختصاص الحديث بشرط الأفعال .
وممّا يؤيّد ما ذكرناه أو يدلّ عليه : أنّ الإمام (عليه السلام) قد طبّق « المؤمنون عند شروطهم » على شرط الأفعال تارةً وعلى شرط النتيجة اُخرى ، والأول كما دلّت[١]
على أنّ من اشترط لزوجته أن لا يأتي عليها سرية يجب عليه أن يفي بشرطه
لأنّ المؤمنين عند شروطهم وإن كان بئس ما صنع لأنّه لا يدري ما يقع في قلبه
في الليل والنهار ، وعدم التسرّي من الاُمور المباحة وعدمه عدم فعل
اختياري . والثاني كما دلّت[٢]
على أنّ المكاتبة إذا أعانها ابن زوجها في مال المكاتبة واشترط عليها أن لا
يكون لها الخيار بعد حريتها (لأنّ الأمة إذا تزوّجت ثم صارت حرّة كان لها
الخيار في بقائها على زوجية زوجها وعدمه) لزمها الوفاء ولا يكون لها الخيار
لأنّ المؤمنين عند شروطهم ، وشرط عدم الخيار من شرط النتيجة وشرط عدمه
إسقاط فعلي لخيارها ولو كان ذلك من إسقاط ما لم يجب إلّاأنه لا بأس به بعد
دلالة الدليل عليه .
بقي في المقام أمران :
أحدهما : إذا فرضنا أنّ قوله (عليه السلام) « المؤمنون عند شروطهم »[٣]
ونحوه اختصّ بشرط الأفعال كما ذهب إليه شيخنا الأنصاري فهل يبقى لصحة
الشرط في شرط الوصف وشرط النتيجة دليل أو لا دليل على صحة الشرطين
[١] الوسائل ٢١ : ٢٧٦ / أبواب المهور ب٢٠ ح٤
[٢] الوسائل ٢٣ : ١٥٥ / أبواب المكاتبة ب١١ ح١ وفيه « المسلمون عند شروطهم »
[٣] الوسائل ٢١ : ٢٧٦ / أبواب المهور ب٢٠ ح٤