مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦ - الشرط التاسع
بالثمن وهو أمر غير معلوم التحقّق وأمر استقبالي ، وتعليق اللزوم في هذه الأقسام الثلاثة صحيح بلا إشكال ولا خلاف .
وأمّا التعليق في متعلّق الالتزام فكما في المقام لأنه التزم بالخياطة
معلّقاً على مجيء زيد ، والصحيح أنّ هذا نظير الواجب المشروط وقد تقدّم في
محلّه أنّ بعض الأعاظم أرجع القيد والشرط إلى متعلّق الالتزام أي الملتزم ،
ولازمه أن يكون الالتزام بالخياطة المقيّدة بمجيء زيد فعلياً وغير مشروط
بشيء لأنه التزام فعلي بحصة خاصة من العمل وهو الخياطة بعد مجيء زيد وعلى
تقديره .
وهذا هو الذي ذكرنا في محله أنه غير معقول ، لأنّ القيد الراجع إلى الملتزم
به ربما يكون خارجاً عن اختيار الملتزم - بالكسر - كمجيء زيد لأنه من
أفعال الغير وليس داخلاً تحت قدرته ، وعليه فكيف يمكنه أن يلتزم بالفعل
المقيّد بأمر غير اختياري ، فإنّ المقيّد حينئذ خارج عن اختياره ولا معنى
لالتزامه بأمر غير مقدور أو لاعتبار فعل غير مقدور في حقّه .
والصحيح في مثله كما هو المرتكز عند العرف أنّ الشرط والقيد يرجعان إلى نفس
التزامه ومعتبره وهو لزوم الخياطة بمعنى أنه اعتبر على ذمّته الخياطة
والتزم بها على ذمّته ولكن لا على كل تقدير بل على تقدير مجيء زيد ،
فالتزامه بالخياطة معلّق على الشرط كما في الواجب المشروط والنذر كما إذا
نذر صدقة معيّنة إن شافى اللّه ابنه فإنّ الالتزام بالصدقة وكونها ثابتة
في ذمّته معلّق على شفاء اللّه لا على كل تقدير وعليه فلا مانع من تعليق
شرطه بمجيء زيد في المقام لأنه كالواجب المشروط من تعليق الالتزام
والمعتبر ولا مانع عنه بوجه .
ودعوى أنّ مرجعه إلى البيع بثمنين بمكان من الضعف والسقوط ، وذلك لما