مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢ - الشرط السادس
فيه في محلّه[١]
إن شاء اللّه تعالى ، وتفصيل الكلام في المقام أن يقال : إنّ الشرط تارة
يرجع إلى تحديد أحد العوضين وتقييده كما تقدّم وذكرنا أنه صورة الشرط
وحقيقته هو تقييد المبيع أو الثمن ، وهذا نظير بيع الكلّي في الذمّة
واشتراط كونه من مزرعة خاصة فإنه تقييد للمبيع وأنه حصة خاصة من الطبيعي لا
أنّ المبيع هو الكلّي المشترك بين حصصه ، ونظير اشتراط كون الثمن من نقد
البلد بالانصراف لأنه تقييد للثمن وأنه نقد خاص لا طبيعيه ، ومثل هذا الشرط
إذا كان مجهولاً فلا محالة يقع البيع باطلاً ، لأنّ جهالته عين جهالة
العوضين وهي توجب الغرر كما إذا باع كلياً واشترط أن يكون ذلك متّصفاً بوصف
مجهول الذي باختلافه تختلف قيمة المبيع .
وهذا القسم من الشروط خارج عن محل الكلام قطعاً لأنه تقييد وتوصيف للعوضين ،
واشتراط عدم كونه مجهولاً اشتراط لعدم كون العوضين كذلك والبحث في المقام
إنما هو في جهالة الشرط دون العوضين .
واُخرى يكون الشرط من قبيل شرط الأوصاف غير الراجع إلى تقييد أحد العوضين
وهو الشرط المعلّق عليه الالتزام في المعاملة نظير اشتراط الكتابة في بيع
العبد الخارجي فإنها لمّا كانت خارجة عن تحت قدرته فلا معنى للالتزام
بوجودها في المبيع ، كما أنها ليست قيداً وتضيّقاً لأحد العوضين ، لأنّ
المبيع شخصي لا يقبل التضيّق ، فيتعيّن أن يكون راجعاً إلى الالتزام
بالمعاملة وأنه على تقدير عدمها يتمكّن من الفسخ الذي ذكرنا أنّ مرجعه إلى
جعل الخيار على تقدير عدمه والشرط في هذا القسم بنفسه ممّا لا يعلم بوجوده
وأنّ المبيع هل هو متّصف به أو لا فتحقّقه مشكوك من الابتداء إلّاأنّ الجهل
بوجوده لا يوجب الغرر والخطر لأنه إذا
[١] في الصفحة ١١١ وما بعدها