مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١ - الشرط الرابع
صحيح .
ثم إنه إذا اشترط عدم إخراجها عن مكان معيّن كبلدها مثلاً ولكن الزوج خالف
هذا الوجوب وأراد إخراجها إلى بلد آخر فهل تجب على الزوجة إطاعته في ذلك أو
لا يجب ؟
ربما يقال بوجوب إطاعتها ، لأنّ اختيارها بيده فيحرم عليها مخالفة زوجها .
والصحيح أنه لا يجب عليها إطاعته في ذلك ، لأنّ إطاعته إنما تجب فيما له لا
فيما ليس له ، وقد فرضنا أنّ إخراجها عن بلدها مثلاً ليس له حسب الاشتراط
وبحسب وجوب الوفاء بالشروط فكيف تجب إطاعته فيما ليس له ، نعم جواز
المخالفة في ذلك لا ربط له بجوازها من سائر الجهات كما لا يخفى .
ثمّ إنّ شيخنا الأنصاري عدّ من هذه الفروع فروعاً غير ما تقدّم آنفاً :
منها : اشتراط عدم البيع في المعاملة ، لأنّ المشهور عدم صحته وخالفهم العلّامة (قدّس سرّه)[١] في ذلك وبنى على صحته .
ومنها : اشتراط عدم الخسران في عقد الشركة بأن
يشتركا في الربح دون الخسران بل يحسب الخسران على غيره ، فإنه وقع مورداً
للإشكال في غير ما ورد فيه صحيحة على جوازه وهو شراء الجارية حيث ورد فيه
صحيحة رفاعة[٢] ودلّت على أنه لا بأس باشتراط عدم الخسران في شرائها على نحو الاشتراك .
ومنها : غير هذه الفروع ممّا تعرّض له في الشرط
الخامس بل قد عدّ منها بعض الفروع التي تقدّم ذكرها كاشتراط عدم التوارث في
عقد التمتّع واشتراط الضمان في الاجارة مع أنه قد تعرّض لها في المقام ،
وهذا يكشف عن عدم تنقيح
[١] التذكرة ١٠ : ٢٤٧
[٢] الوسائل ١٩ : ٧ / كتاب الشركة ب١ ح٨