مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩ - الشرط الرابع
متعلّقه
في نفسه مخالفاً للكتاب فلا مانع من الالتزام بصحته ونفوذه ، وبهذا اللحاظ
أي لحاظ تعلّق الشرط به يخرج عن كونه مخالفاً ، إذ المفروض أنّ الدليل دلّ
على صحته عند تعلّق الشرط به كما في النذر وهذا ظاهر .
والمتحصّل إلى هنا : أنّ الشرط إذا تعلّق بترك واجب أو بفعل حرام فهو من
الشرط المخالف للكتاب فلا ينفذ ، وقد عرفت أنّ المراد بالمخالف ما يكون
كذلك قبل أن يقع عليه الشرط ، لأنّ المخالف موضوع للشرط الباطل فلابدّ من
أن يكون كذلك في نفسه مع قطع النظر عن تعلّق الشرط به ، وعليه فلا يفرّق في
الحكم بالبطلان بين ما إذا كان لدليل حرمة الشيء إطلاق يشمل صورة تعلّق
الشرط به أيضاً أم لم يكن له إطلاق يشمل الصورة المذكورة كما إذا ثبت حرمته
بدليل لبّي أو لفظي ليس في مقام البيان ، فإنّ المفروض أنه متّصف
بالمخالفة مع الكتاب في نفسه مع قطع النظر عن كونه واقعاً في مورد الشرط ،
وقد عرفت أنّ موضوع الحكم بالبطلان هو ما اتّصف بالمخالفة في نفسه فيكون
اشتراطه في ضمن العقد باطلاً لا محالة ، هذا كلّه فيما إذا اشترط فعل حرام
أو ترك واجب .
وثالثة يتعلّق الشرط على اعتبار من الاعتبارات كاشتراط كون شيء ملكاً لأحد
أو كون غير الوارث وارثاً أو كون الحر عبداً أو كون المرأة مطلّقة ،
وتفصيل الكلام في هذا القسم من الاشتراط بعد وضوح أنّ المعلّق عليه وهو
اعتبار المشروط عليه حاصل فالمعاملة متحقّقة ، هو أنّ الاعتبار الذي اشترط
في العقد تارةً يكون تحت يد المشروط عليه واختياره بحيث له هذا الاعتبار
ابتداءً أيضاً وإن لم يقع في ضمن المعاملة ، وهذا كما في الوصية فإنه
يتمكّن من أن يملّك ثلث ماله لزيد بعد وفاته ، واعتبار كون الثلث ملكاً
لآخر تحت اختياره ، وكذا التمليك لأنه أيضاً مقدور له والشارع أعطى اختياره
بيد نفس المكلّف ، وفي هذه الصورة لا مانع من صحة اشتراطه في ضمن العقد
وبقوله يتحقّق الاعتبار المشروط لا محالة ، فله أن