مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩ - الشرط الرابع
سوى كتاب اللّه »[١] و « فيما وافق كتاب اللّه »[٢] وفي بعضها ذكرت لفظة السنّة كما في رواية محمّد بن قيس[٣]
حيث قال فيها : « خالفت السنّة » وظاهر الكتاب هو القرآن أعني كتاب
اللّه المعهود ، إلّاأنّ هذا الظهور بدوي ولا محيص من رفع اليد عنه وذلك
بقرينة أنّا لا نحتمل خصوصية في مخالفة القرآن ، فإنّ الوجه في عدم نفوذ
الشرط المخالف له ليس إلّاأنه مخالف لحكم اللّه تعالى كان موجوداً في
القرآن أم ثبت من السنّة ، وعليه فالمراد بكتاب اللّه مطلق ما كتبه
اللّه تعالى من أحكامه وقوانينه كما يستفاد هذا من إطلاق الكتاب عند
العرف كما إذا قال أطع والدك إلّافيما خالف الكتاب ، وفي القرآن { «كُتِب عليْكُمْ الصِّيامُ كما كُتِب» } الآية[٤] فالمراد بالكتاب مطلق ما كتبه اللّه . مضافاً إلى ما دلّ على أنّ مخالف السنّة أيضاً غير نافذ .
مع أنّا لا نحتاج في الخروج عن مخالفة القرآن والتعدّي إلى مخالفة السنّة
ومطلق حكم اللّه إلى ورود رواية أو دلالة قرينة ، بل لو كنّا نحن وتلك
الأخبار الدالّة على أنّ مخالف الكتاب غير نافذ كفانا ذلك في إلحاق مخالفة
السنّة بمخالفة الكتاب ، وذلك لأنه لا يفرق في مخالف الكتاب بين أن يكون
الشرط مخالفاً لما دلّ عليه القرآن بالخصوص وبين كونه مخالفاً لما دلّ عليه
الكتاب بالعموم ، وقد قال اللّه سبحانه { «وما آتاكُمْ الرّسُولُ فخُذُوهُ وما نهاكُمْ عنْهُ فانْتهُوا»[٥] } فإذا ثبت نهي النبي
[١] الوسائل ٢١ : ٢٩٧ / أبواب المهور ب٣٨ ح٢
[٢] الوسائل ١٨ : ١٦ / أبواب الخيار ب٦ ح١ (باختلاف يسير)
[٣] الوسائل ٢١ : ٢٨٩ / أبواب المهور ب٢٩ ح١
[٤] البقرة ٢ : ١٨٣
[٥] الحشر ٥٩ : ٧