مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤ - الكلام في جواز بيع العين الشخصية المشتراةبثمن مؤجّل من بائعها ثانياً وعدمه
الكلام في جواز بيع العين الشخصية المشتراةبثمن مؤجّل من بائعها ثانياً وعدمه
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]
أنه إذا ابتاع عيناً شخصية بثمن إلى أجل يجوز له بيعها من بائعها ثانياً
قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن وغيره أقلّ منه أو أكثر أو مساوياً ، وقد
تعرّض (قدّس سرّه) تحت هذا العنوان لمسائل ثلاث :
الاُولى : جواز بيع العين الشخصية المشتراة بثمن
إلى أجل من بائعها ثانياً بعد حلول الأجل بأنقص من ثمنه ، كان الثمن من جنس
الثمن الأول أو من غير جنسه ، والمشهور ذهبوا فيها إلى الجواز ، وخالفهم
الشيخ الطوسي (قدّس سرّه)[٢] فذهب إلى حرمته ، وهذه المسألة مربوطة بمسألة النقد والنسيئة التي نحن فيها وبينهما علاقة كما لا يخفى .
الثانية : جواز بيع المكيل والموزون المبتاعين من
بائعهما ثانياً ، كان الثمن من جنسهما أو من غير جنسهما قبل حلول الأجل
وبعده وعدمه ، والموجود في كلام الشيخ (قدّس سرّه)
وإن كان هو عنوان الطعام إلّاأن المراد منه مطلق المكيل والموزون كما يظهر
من دليله ، وهذه المسألة لا علاقة بينها وبين ما نحن فيه وهو مسألة النقد
والنسيئة بل هي مربوطة بمسألة المكيل والموزون ، فإنّ البحث فيها من جهة
عدم جواز ردّ المكيل والموزون عوضاً عن المبيع الذي هو أيضاً من المكيل
والموزون وإن لم تكن المعاملة نسيئة .
الثالثة : ما إذا باع عيناً شخصية واشترط على
المشتري بيعها منه ثانياً وأنها صحيحة أو فاسدة ، وهذه هي التي تقدّمت
الاشارة إليها ووردت فيها طائفتان من الأخبار إحداهما تثبتها وثانيهما
تنفيها .
أمّا المسألة الاُولى أعني ما إذا ابتاع عيناً شخصية بثمن مؤجّل ثم أراد أن
يبيعها من بائعها الأول ثانياً بعد حلول الأجل بأنقص من ثمنه الأول ،
فالمشهور فيها
[١] المكاسب ٦ : ٢٢٥
[٢] النهاية : ٣٨٨ ، التهذيب ٧ : ٣٣ ، الاستبصار ٣ : ٧٧