مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١ - الكلام في عدم وجوب المطاوعة على المشتري للبائع
أوصاف
العقد وتوابعه وهي لا تكون مستقلّة في الثبوت والسقوط وإنما يثبت أو ترتفع
بتبع العقد ، وهي نظير ما لو اشترط وصف الجودة في الحنطة أو وصفاً آخر
ككونها من مزرعة خاصّة فكما هو لا يسقط باسقاطه مستقلاً فكذلك التأجيل في
المقام ، هذا .
ولا يخفى أنّ هذا الوجه أردأ ممّا ذكره المحقّق الكركي وذلك أمّا أوّلاً :
فبالنقض فإنّ ما ذكره لو تم لاقتضى عدم سقوطه حتى بالتقايل فإنّه على الفرض
غير مستقل في الثبوت والسقوط باسقاط أحدهما أو كليهما ، اللهمّ
إلّابالتقايل في أصل العقد حتى يرتفع بارتفاعه وهو خلاف المفروض ، فإنّ
الكلام فيما إذا بقي العقد بحاله وأسقط التأجيل فقط .
وأمّا ثانياً : فبالحلّ وبيان الفارق بين اشتراط التأجيل ووصف الجودة في
الحنطة ، فإنّ الوصف المذكور قيد للمبيع بمعنى أنّ المبيع في الذمّة حينئذ
حصة خاصّة من الحنطة وارتفاعه يوجب ارتفاع المبيع ، وهذا بخلاف الاشتراط
فإنه أمر خارج عن المبيع والثمن فلو قيس ينبغي قياس شرط التأجيل باشتراط
وصف الصحة في العين الخارجية فإنّه أيضاً خارج عن المبيع ولكنه يسقط
بالاسقاط فكذا الشرط في المقام ، فهذه الوجوه لا ترجع إلى محصّل ومن هنا
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] وجهاً آخر وهو :
خامسها ومحصّله : أنّ مرجع اشتراط التأجيل
والتأخير في المعاملة إلى إسقاط البائع حقّه عن مطالبة ماله إلى انقضاء
الأجل ، وهذا الساقط لا يعود ثانياً باسقاط المشتري التأجيل والتأخير ،
فإنّ المشتري لا ولاية له على إثبات حق للبائع بعد إسقاطه باشتراط التأجيل ،
ونظير ذلك ما إذا باع وتبرّأ عن عيوب المبيع
[١] المكاسب ٦ : ٢١٤