مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥ - الشرط الثاني
شروطهم »[١]
منصرفة إلى الشروط التي يتعلّق بها غرض عقلائي ولا تشمل غيرها ، إلّاأنّ
هذه الدعوى تحتاج إلى دليل ، إذ لا وجه لاختصاصها بما ذكر بعد كون عمومها
انحلالياً بحسب الاشخاص ، لأنّ معناها أنّ كل شخص يجب عليه أن يفي بشرطه
نظير قوله تعالى { «وامْسحُوا بِرُءُوُسِكُمْ»[٢] } الخ ، لأنّ معناه أنّ كل شخص يمسح برأسه ، فلا محالة يشمل جميع الشروط ، هذا كلّه .
مضافاً إلى أنّا لو سلّمنا ورود هذا الاشتراط في دليل وفرضنا أنه ورد أنّ
كل شرط يجب العمل به إلّاما خالف كتاب اللّه أو لم يكن فيه غرض عقلائي
وشككنا في مورد في أنّ هذا الاشتراط المعيّن ممّا يترتّب عليه غرض عقلائي
أو لا ، فلا يمكننا تصحيح ذلك الاشتراط بالتمسّك بعموم أدلّة الشروط ، لأنه
من التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، وعليه فما معنى قول شيخنا
الأنصاري (قدّس سرّه) ولو شك في تعلّق غرض صحيح به حمل على الصحيح[٣].
مضافاً إلى أنه لا وجه للحمل على الصحة بمعنى حمله على عدم اللغوية ، لأنّ
صدور اللغو من العقلاء والمسلمين في كل يوم بمثابة من الكثرة لا يمكن عدّه
وليس فيه قبح ليحمل على الحسن .
والعجب كلّه أنه (قدّس سرّه) لم يكتف بذلك بل
استشهد عليه بكلام العلّامة الذي نقله في المتن ، مع أنه لاشهادة في كلام
العلّامة على حمل المشكوك على الصحيح فراجع لأنه غير متعرّض لصورة الشك ،
وإنما غرض العلّامة (قدّس سرّه) ما ذكرناه
[١] الوسائل ٢١ : ٢٧٦ / أبواب المهور ب٢٠ ح٤
[٢] المائدة ٥ : ٦
[٣] المكاسب ٦ : ٢٠ - ٢١