مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣ - الكلام في أنّ المبيع يملك بالعقد أو بمضيّ الخيار
على
الوطء بل تكفي المقارنة الزمانية في الجواز ، ولا عبرة بالتقدّم والتأخّر
الرتبيين في الأحكام الشرعية بل اللازم هو المقارنة بينهما بحسب الزمان
وعدم تأخّر الوطء عن الزوجية زماناً ، وعليه فلا تكون هذه الرواية دليلاً
على خلاف مسلك الشيخ (قدّس سرّه) .
ومنها : ما ورد[١]
في بيع الخيار وأنّه لا مانع من أن يبيع أحد ماله من المشتري ويشترط عليه
الخيار لنفسه إذا جاء بمثل الثمن ، وهذا الخيار ممّا نصّ عليه في الأخبار
وقد دلّت الروايات في مثل هذه المعاملة على أنّ نماء المبيع للمشتري قبل
مجيء البائع بمثل الثمن ، وأنّه إذا ردّ يرد نفس المبيع لا منافعه ، ومن
الظاهر أنّ ملكية المنافع ثابتة لملكية العين ومنها ينكشف أنّ الملك يحصل
بنفس العقد ولا يتوقّف على انقضاء الخيار .
ويمكن أن يزاد في الاستدلال : بأنّ من المعلوم خارجاً جواز تصرفات البائع
في الثمن ، إذ لو لم يرد التصرف في ثمن ماله لما كان وجه لبيعه ، فهو إنّما
باعه ليصرف ثمنه في حوائجه ومن هنا قيّد الأصحاب والأخبار الخيار بما إذا
جاء بمثل الثمن لا بنفسه ، ومن الظاهر أنّ جواز تصرف البائع في الثمن
يتوقّف على دخول الثمن في ملكه والمثمن في ملك المشتري وإلّا فلا يجوز
للبائع أن يتصرف في مال المشتري ومنه يظهر أنّ الملك لا يتوقّف على انقضاء
الخيار .
وربما يورد على الاستدلال بهذه الأخبار : بأنّ الخيار الثابت في بيع الخيار منفصل ، ولم يعلم من مذهب الشيخ (قدّس سرّه)
أنّه يرى توقّف الملك على انقضاء الخيار المنفصل وإنّما يدّعي توقّفه على
انقضاء الخيار المتّصل فقط ، فلا تكون هذه الأخبار دالّة على خلاف مسلك
الشيخ (قدّس سرّه) .
[١] الوسائل ١٨ : ١٨ / أبواب الخيار ب٧ ، ٨