مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣ - الكلام في أنّ إرث الخيار ليس تابعاً لإرث المال
والصحيح
من هذه الأقوال هو القول بعدم الارث مطلقاً ، والوجه في ذلك ما ذكرناه
سابقاً من أنّ إرث الخيار ليس على طبق القاعدة فإنها تقتضي اختصاص الخيار
بخصوص المورّث ، لأنّ فسخه هو الذي قيّد به الالتزام المعاملي لا مطلق
الفسخ ، وإنّما ثبت بالاجماع على خلاف القاعدة والمتيقّن منه هو صورة كون
ذي الخيار وارثاً للمال ، ولا إجماع محقّق في إرث الزوجة من الخيار المبحوث
عنه لأنه محل الخلاف والأقوال كما نقلناها آنفاً ، فلا وجه لارث الزوجة من
الخيار في المقام أصلاً .
بقي اُمور ينبغي التنبيه عليها :
الأول : إذا بنينا على إرث الزوجة من الخيار أو
قلنا بإرث غيرها من الورثة أو كان للبائع أو المشتري من الميت خيار وقد فسخ
العقد من له الخيار ممّن أشرنا إليه ، فمقتضى كون الفسخ عبارة عن حلّ
العقد من حينه وفرضه كالعدم من زمان تحقّقه رجوع كل من العوضين إلى ملك
مالكه قبل المعاملة ، فإذا كان المبيع عقاراً وقد اشتراه الميت ثم مات
ففسخه الورثة من الزوجة أو غيرها أو فسخه البائع فيما إذا كان له خيار ،
فلا محالة ينتقل الثمن إلى ملك الميت والعقار إلى ملك البائع ثم يرث الورثة
من الثمن ومنهم الزوجة لأنه ممّا تركه الميت ، إذ لا فرق في ماله بين كونه
ملكاً له قبل موته وكونه ملكه بعد موته بتملّك جديد حصل بالفسخ ، وهذا
ظاهر ولا إشكال فيه .
وأمّا إذا كان المبيع عقاراً وقد باعه الميت ثم فسخه أحد الورثة أو المشتري
فقد ذكروا أنّ العقار ينتقل إلى الميت وينتقل الثمن إلى المشتري فيؤخذ
الثمن من الورثة ومنهم الزوجة ويدفع إلى المشتري ، ولكنّه ممّا لم يتّضح
لنا وجهه وذلك لأنه