مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠ - الكلام في حكم الشرط الصحيح
أصله أو من حين الفسخ ؟
وجوه قدّمنا صحيحها ولا مزية له على ما تقدّم إلّافي أنّ العلّامة (قدّس سرّه)[١]
ذكر في هذه المسألة أنه إذا فسخ المشروط له يرجع بنفس عينه بانفساخ العقد
الواقع عليها من المشروط عليه إلّافيما إذا كان الواقع عليها هو العتق فإنه
حينئذ يرجع بقيمتها لا نفسها بفسخ العتق ، لأنّ العتق مبني على التغليب .
وهذا الكلام من العلّامة (قدّس سرّه) ممّا لم يفهم
له معنى محصّلاً أبداً ، لأنّ معنى بناء العتق على التغليب هو أنّ العبد
إذا اُعتق منه جزء يسري الحرية إلى جميع أجزائه ومنه ضمان أحد الشريكين
لحصة شريكه في العبد إذا اُعتق نصفه أي حصة نفسه ، ولكنّه لمّا كان سبباً
لحرية نصفه الآخر أيضاً يضمن لشريكه قيمة ذلك النصف وهذا معنى غلبة الحرية
والعتق ، لا أنّ معناه أنه إذا أعتق ملك الغير يكون هذا موجباً لحريته
والمفروض أنّ فسخ المشروط له يكشف عن أنّ عتق المشروط عليه وقع في غير ملكه
فيبطل .
فالصحيح ما ذكرناه من صحة العقد مطلقاً وللمشروط له الخيار وأنه إذا فسخ
يرجع ببدل العين مطلقاً ، لأنّ العقد الصادر من المشروط عليه صدر من أهله
ووقع في محله ولا وجه لبطلانه . بقيت هناك مسألة أنّ الخيار لا يسقط
بالتصرف في العين ونتعرّض لها في العنوان الآتي إن شاء اللّه تعالى .
الجهة الثالثة ممّا تعرّض له شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢] في المقام : هو أنّ للمشروط له إسقاط شرطه .
قد استفدنا من القرائن الداخلية والخارجية أنّ وجوب الوفاء بالشرط ليس
[١] التذكرة ١٠ : ٢٧٠
[٢] المكاسب ٦ : ٧٩