الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٤ - خامسا دية القتل
وأعلا- يُقسَّط على ثلاث سنوات، كل سنة ثلث الدية. وهذا التقسيط حكم ثابت لا يتوقف على حكم القاضي.
١٤- يبدأ زمن تقسيط الدية من حين ثبوتها، وتثبت الدية في قتل الخطأ حين الموت، وفي الجروح والجناية على الأطراف من حين وقوعها.
خامساً: دية القتل
روي عن الإمام الصادق عليه السلام- في حديث- أنّه قال:
(كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ: الدِّيَةُ أَلْفُ دِينَارٍ (وَقِيمَةُ الدِّينَارِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ)، وَعَشَرَةُ آلَافٍ لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَوَادِي مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَلِأَهْلِ السَّوَادِ مِائَتَا بَقَرَةٍ أَوْ أَلْفُ شَاةٍ) [١].
١- حدّد الشرع دية القتل بأحد الأمور التالية:
الأول: ألف دينار شرعي (٣٤٥٠ غراماً من الذهب الخالص).
الثاني: عشرة آلاف درهم (٢٤١٥٠ غراماً من الفضة الخالصة).
الثالث: مائتا حُلّة (والأحوط قياسها بالقيمة التي هي ألف دينار شرعي).
الرابع: مائة من الإبل (ويلزم أن تكون مُسِنّة، والأحوط وجوباً اعتبار الذكورة).
الخامس: مائتا بقرة (وكالإبل يلزم أن تكون مُسِنّة، والأحوط وجوباً اعتبار الذكورة).
السادس: ألف شاة (لا يشترط فيها السن أو الذكورة).
٢- لِمَنْ يدفع الدية الحق في أن يختار ما يشاء من الأمور الستة المذكورة، ولا يحق لآخذ الدية الامتناع عن أخذ ذلك أو تحديد أحد الأمور الستة بالذات.
٣- كما أنّ دافع الدية مخيّر بين أن يدفع الأصل نفسه الذي يختاره (كالإبل مثلًا، أو الفضّة) أو يدفع القيمة.
٤- إذا كان هناك اختلاف كبير جدًّا في قيمة الأمور الستّة المذكورة- كما هو الحال في عصرنا الحاضر- فإنّ الأقرب إلى العدل هو اعتماد سلّة القيم [٢] والأخذ بمعدّلها، والأحوط وجوباً التصالح عليها ضمن دائرة الديات أو حكم حاكم الشرع.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢٩، ص ١٩٣.
[٢] المقصود ب- (سلّة القيم) هو احتساب قيمة كل واحد من الأصول الستة المذكورة في دية النفس ثم جمعها ثم تقسيم النّاتج على [٦] فيكون ناتج التقسيم هو المعدّل ..