الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٤ - ٦ - أحكام الوقف
تتحدد مسؤولية الناظر في المراقبة والاطِّلاع، أم يحق له التدخل في شؤون المتولي؟.
الجواب: هذا الأمر يحسمه الواقف نفسُه في أمر التعيين، فإن لم يتطرق الواقف لهذه التفاصيل فالظاهر كفاية النظارة والاطلاع.
٦- إذا لم يُعيِّن الواقف متولياً على الوقف بتاتاً، أو كان له مُتَولٍّ فسقط عن الأهلية أو مات ولم يُعيِّن الواقف آليةً لتعيين المتولي اللاحق، فإنَّ أمر الإشراف على الوقف وإدارته يعود إلى الحاكم الشرعي أو المعيَّن من قبله، وقد يُقال بكفاية ولاية عدول المؤمنين مع رضا الناس بهم، وإن كان الأحوط استئذان الحاكم الشرعي أيضاً.
إثبات الوقفية
٧- تثبت وقفية الشيء بالطرق التالية:
ألف: بالبيِّنة الشرعية.
باء: بالشهرة والشياع إذا كانا بدرجة تفيد العلم أو تورث الاطمئنان.
جيم: بإقرار ذي اليد، أي الطرف الذي يقع ذلك الشيء تحت يده وتصرفه.
دال: بكل ما يفيد الثقة ويورث الاطمئنان، مثل:
- معاملة الناس معه معاملة الوقف دون أن يكون هناك طرف مُعارض.
- طراز البناء وهندسته، حيث يدل ذلك على المسجدية مثلًا، أو على كونه مدرسة، أو مقبرة أو ما شاكل.
- تسجيل العقار على أنه وقف في الدوائر الرسمية المعنيّة، وما إلى ذلك من الشواهد المفيدة للعلم والاطمئنان.
٦- أحكام الوقف
عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ:
(سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اشْتَرَيْتُ أَرْضاً إِلَى جَنْبِ ضَيْعَتِي بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا وَفَّرْتُ المَالَ خُبِّرْتُ أَنَّ الْأَرْضَ وَقْفٌ؟!.
فَقَالَ:
لَا يَجُوزُ شِرَاءُ الْوُقُوفِ وَلَا تُدْخِلِ الْغَلَّةَ فِي مِلْكِكَ، ادْفَعْهَا إِلَى مَنْ أُوقِفَتْ عَلَيْهِ ...) [١].
[١] وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ١٨٥ ..