الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٢ - الثاني الإرث بعلاقة السبب
إذا لم يكن أحد من المتقربين بالأبوين موجوداً. أما المتقرِّب بالأم وحدها فإنه يرث مع الفريقين.
مثلًا: إذا كان للميت أخٌ للأبوين وأخٌ للأب وحده وأخٌ للأم وحدها، فيرثه الأخ للأبوين والأخ للأم دون الأخ للأب.
فإذا لم يكن الأخ للأبوين موجوداً، ورثه الأخ للأب والأخ للأم.
أما إذا كان للميت ابن أخ للأبوين وأخ للأب فلا يُقدَّم الأول على الثاني لأنّه متأخر عنه رتبة في القرابة.
ويُستثنى من هذه القاعدة مورد واحد فقط وذلك للنص الوارد وهو: إذا كان وارث الميت ابن عمه للأبوين وعمه للأب، فإنّ ابن العم يرث ويمنع العم عن الإرث وذلك خلافاً للقاعدة المذكورة بسبب النص.
الثاني: الإرث بعلاقة السبب
ألف: الزوجية
الزوجية من أهم العلاقات السببية التي يتم التوارث بها، ونشير هنا إلى القواعد العامة لتوارث الزوجين:
١- الزوجان لا ينضويان تحت أيٍّ من طبقات الورّاث الثلاث بل يرث أحدهما الآخر في كل الأحوال ومع كل الطبقات ما دامت الزوجية مستمرة حتى ولو لم يدخل الزوج بزوجته، ولا يمنعهما أحدٌ من الإرث بشكل كامل، بل يحجبهما وجود الولد من الحصّة العُليا إلى الحصّة الدنيا.
٢- حصّة الزوجة من تركة زوجها الرُّبع إن لم يكن له وَلد والثُّمن إن كان له ولد (سواء كان الولد من زوجته هذه أو من غيرها). وحصّة الزوج من تركة زوجته النّصف إن لم يكن لها ولد والرُّبع إن كان لها ولد (سواء كان الولد منه أو من غيره).
وإذا انفرد الزوج- أي كان الوارث الوحيد لزوجته- كان له كل المال، أما إذا انفردت الزوجة ولم يكن معها وارث آخر، كان لها الربع فقط، والباقي للإمام المعصوم في عصر الحضور، وللحاكم الشرعي في عصر الغيبة ينفقه في أمور البرّ والإحسان.
٣- الزوجة لا ترث من الأرض، ولا من أعيان البناء والنخيل والأشجار، بل من قيمة الأعيان.
٤- إذا كان للميت أكثر من زوجة بالعقد الدائم قُسِّمت حصة الزوجة (الربع أو الثمن)