الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧١ - ٦ - الماء والنار والكلأ
٦- الماء والنار والكَلأ
رُوِيَ عن النبي الأعظم صلى الله عليه واله أنّه قال:
(النَاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: النَّارِ والمَاءِ وَالْكَلَإ) [١].
ومن المشتركات العامة: الماء والنار والكلأ.
ألف: الماء
١- المقصود به المياه الجارية في الأنهار، الكبيرة أو الصغيرة، الطبيعية التي لم يستحدثها البشر، والنابعة من المنابع الطبيعية كالجبال، والعيون، والآبار، والأمطار، وذوبان الثلوج وما أشبه. فإن الناس متساوون في حق الاستفادة من هذه المياه، وليس لأحد احتكارها ومنع الآخرين من الانتفاع بها، وإذا حاز شخص شيئاً من هذه المياه في مخازن أو أحواض أو صهاريج خاصة، ملك المقدار الذي دخل في حيازته من الماء.
٢- إذا حفر شخص بئراً في أرضه، أو في الموات بقصد التملك، كانت المياه المستحصلة ملكاً له.
٣- وكذلك إذا حفر ساقية أو نهراً في ملكه أو في الموات وأجرى فيه الماء من المصادر المباحة كالعيون أو الأنهار الطبيعية العامة، بقصد تملك الماء كان الماء الذي يدخل في الساقية أو النهر ملكاً له.
٤- وإذا اشترك جماعة في حفر بئر، أو شق نهر، أو حيازة المياه من مصادرها العامّة في أحواض أو صهاريج، كان الجميع شركاء في ملكية الماء بمقدار حصصهم في العمل أو حسب الاتِّفاق المبرم بينهم.
باء: الكلأ
١- الكلأ هو النباتات والأعشاب الطبيعية التي تنبت في الأرض دون جهد من أحد، ويشمل النباتات التي تقتات عليها الحيوانات في الرعي، والنباتات والأعشاب التي قد تُستفاد في الأغراض الطبية والعلاجية، وما شاكل.
٢- إذا كان الكلأ في أرض موات مباحة، لم يكن ملكاً لأحد بل كان مشتركاً بين الناس، فمن حازه واستولى عليه كان مالكاً له.
[١] مستدرك الوسائل: ج ١٧، ص ١١٤ ..