الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٣ - ١ - المال الضائع(اللقطة(
ما هي اللُّقَطَة؟
اللَّقطة (بمعناها العام) هي كل شيء (من مال، أو إنسان، أو حيوان) ضائع عن مالكه أو وليّه، ولم يكن تحت سلطة أحد، ويُسمّى:
١- المالّ الضائع (لُقَطَة) وهذا هو المعنى الخاص للكلمة،
٢- والإنسانُ الضائعُ (لقيطاً)،
٣- والحيوان الضائع (ضالّة).
ولكل واحد من الأقسام الثلاثة أحكام نذكرها فيما يأتي:
١- المالُ الضائع (اللُّقَطَة (
روى إبراهيم بن عمر عن الإمام الصادقعليه السلام أنّه قال:
(اللُّقَطَةُ لُقَطَتَانِ:
لُقَطَةُ الحَرَمِ وَتُعَرِّفُ سَنَةً فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا وَإِلَّا تَصَدَّقْتَ بِهَا؛
وَلُقَطَةُ غَيْرِهَا تُعَرِّفُ سَنَةً فَإِنْ لَمْ تَجِدْ صَاحِبَهَا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ) [١]. ١- يكون المال [٢] الذي يعثر عليه الشخص لقطة بشرطين:
ألف: أن يكون ضائعاً عن مالكه، أمّا إذا استولى الشخص على مالٍ مغصوبٍ أو مسروقٍ، من الغاصب أو السارق فلا يُعدّ ذلك المال لقطة، بل له أحكام خاصة غير أحكام اللقطة، وكذلك الأمر إذا استولى على مال بالخطأ (كما لو أخذ من المطار حقيبة مشابهة لحقيبته عن طريق الخطأ) فهنا لا يُعتبر المال المأخوذ لقطة أيضاً، بل تترتَّب عليه أحكام أخرى.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٦٠.
[٢] المقصود بالمال هنا هو غير الحيوان، إذ للحيوان الضائع أحكام خاصة تأتي إن شاء الله تعالى ..