الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٩ - ٢ - من مصاديق الضمان
الضمان وتعويض الخسائر حسب اختلاف نوعية العمل المؤدّي للضرر أو التلف [١].
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) - بيروت، چاپ: نهم، ١٤٣١.
الفقه الاسلامي (الرسالة العملية) ؛ ج٣ ؛ ص٣٠٩
٢- من مصاديق الضمان
عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام قَالَ:
(قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام: مَنْ تَطَبَّبَ أَوْ تَبَيْطَرَ فَلْيَأْخُذِ الْبَرَاءَةَ مِنْ وَلِيِّهِ وَ إِلَّا فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ) [٢].
١- الطبيب المعالِج يضمن ما يُلحقه بالمريض من تلف أو ضرر مع التقصير والإهمال في عمله في كل الحالات، أما إذا أخذ البراءة من الضمان من المريض نفسه، أو من وليّه إن كان المريض صغيراً أو مجنوناً أو مُغمى عليه، فإنه لا يضمن في حالة وقوع الضرر أو التلف من دون تقصير أو إهمال [٣].
وفي حالة وقوع الخلاف بين الطبيب وبين المريض أو وليّه فإنّ المرجع هو القضاء.
٢- سائق السيارة يضمن الخسائر التي يُلحقها بالآخرين (سواء بمركباتهم، أو أمتعتهم، أو أنفسهم) جرّاء قيادته للسيارة إذا كان هو السبب في الحادث. ويتعيّن ذلك وفقاً لقوانين المرور المصدَّقة من قِبَل الفَقيه.
٣- أصحاب المهن الذين يرتبطون بأموال وممتلكات الناس بعلاقة عمل (مثل البنّاء، والمهندس المعماري، والخيّاط، ومصلِّح الأجهزة الكهربائية وسائر الأدوات والمركبات، وغيرهم ممن يعملون في أموال
وممتلكات الآخرين لإصلاحها أو إحداث تغيير فيها) يضمنون ما يُتلفون وما يُفسدون، إلا إذا كان التلف والفساد بسبب لا يعود إليهم عرفاً. والمرجع في الخلاف هو القضاء.
٤- عند اصطدام مركبتين (سواء كانتا سيارتين أو طائرتين أو سفينتين أو غيرها) وتضرّرهما فالعمل يكون وفق القواعد التالية:
ألف: إن كان الحادث بسبب خارج عن إرادة القائدَيْن، ولم يكن بسبب تقصير أو إهمال أي واحد منهما، بحيث لم يُنسب الأمر إلى أيّ منهما فلا ضمان على أحدٍ منهما.
[١] يتم الحديث عادة عن بعض وجوه الضمان وأحكامه ومصاديقه في الأبواب الفقهية المختلفة مثل: الإجارة، الغصب، حدّ السّرقة، القصاص والديات، وغيرها.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢٩، ص ٢٦٠.
[٣] راجع تفاصيل أكثر حول ضمان الطبيب في مجموعة (الفقه الإسلامي .. تعليقات على العروة الوثقى ومهذّب الأحكام) ج ٤، ص ٤٦٣ و ٤٦٤ ..