الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - زاي الأسواق واللحوم المستوردة
٣- المسوخ
المسوخ حيوانات طاهرة (باستثناء الخنزير)، ولكنها محرمة الأكل، والأشبه وقوع التذكية عليها، وإن كان الأحوط عدم ذلك، وأثر التذكية طهارة لحومها (لغير الأكل) وجلودها.
٤- ما لا نفس لها (غير المأكول (
الحيوانات التي لا نفس سائلة لها (أي لا يتدفق الدم منها حين القتل) كالحيَّة، فلا يقع بها التذكية لأنه لا أثر لها، فهذه الحيوانات طاهرة في كل حال، ومُحرَّم أكلها في كل حال.
٥- الحشرات
أما الحشرات وهي الدّواب الصغيرة التي تسكن باطن الأرض كالفأر، والضبّ، وابن عرس وغيرها، فإنَّ التذكية عليها مشكوكٌ فيها، والأحوط عدم ترتيب الأثر عليها.
٦- السِّباع
أمّا الحيوانات المفترسة التي تعيش على أكل اللحوم، سواء كانت من الوحوش كالأسد والفهد والثعلب والنمر وابن آوى، أو كانت من الطيور الكاسرة كالصقر والباشق والشاهين والبازي، فالأقوى وقوع التذكية عليها، وفائدتها طهارة لحومها (لغير الأكل) وجلودها.
٧- سائر الحيوانات
أما بقية الحيوانات التي لها نفس سائلة مما يحرم أكلها غير ما أشرنا إليه من السباع والمسوخ، فالظاهر وقوع التذكية عليها، فتطهر لحومها وجلودها بالتذكية.
زاي: الأسواق واللحوم المستورَدة
سُئل الإمام الباقرعليه السلام عَنْ شِرَاءِ اللُّحُومِ مِنَ الْأَسْوَاقِ وَلَا يُدْرَى مَا صَنَعَ الْقَصَّابُونَ؟. فَقَالَ عليه السلام:
(كُلْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي سُوقِ المُسْلِمِينَ وَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ) [١]
. ١- اللّحوم والشّحوم والجلود إذا كانت بيد مسلم وتحت سلطته، ولم نعلم بأنها غير مُذكّاة، يتم التعامل معها معاملة المُذكّاة، فيجوز التعاقد عليها (من البيع والشراء والصلح وغير ذلك)، ويجوز أكلها، وسائر الاستخدامات المتوقفة على التذكية، ولا يجب الفحص
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٧٠ ..