الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٤ - ٧ - شهادة النساء
٧- لا تُقبل شهادة الفرع من النساء في الأمور التي لا تُقبل فيها شهادة النساء الأصلية، حتى ولو كانت شهادة المرأة الفرعية لإثبات شهادة الرجال.
٧- شهادة النساء
قال الله تعالى: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ [١].
١- تُعدّ البيّنة أحد أهم طرق إثبات الدعوى في المرافعات القضائية- وقد أشرنا إلى بعض أحكامها في باب القضاء-.
٢- الأصل في البيّنة هو شهادة رجلين عادلين، وقد تقوم امرأتان عادلتان مكان شاهد واحد- كما في بعض الموارد- فتتكون البيّنة من شهادة رجل واحد وامرأتين، أو من أربع نساء إذا قيل بقبول شهادتهن منفردات- كما هو الحال في بعض الموارد التي سنشير إليها إن شاء الله-.
٣- هناك ثلاثة موارد يحتاج إثباتها إلى شهادة أكثر من رجلين، وهي:
ألف: الزنا، حيث لا يثبت إلا بشهادة أربعة رجال، أو ثلاثة رجال وامرأتين. أما لو شهد على الواقعة رجلان وأربع نساء فلا تثبت به عقوبة الرجم وإنما الجَلد فقط.
باء: اللواط، هو الآخر لا يثبت إلا بأربعة رجال عدول، ولا يثبت بشهادة النساء لا منفردات ولا مع الرجال.
جيم: المساحقة، قالوا: لا تثبت إلا بأربعة رجال كاللواط، ولعله يُكتفى فيها بشهادة النساء منفردات لأنه مما لا يجوز للرجال النظر فيه.
٤- تُقبل شهادة النساء لوحدهن (أي من دون حاجة إلى الرجال) في إثبات أو نفي عيوب النساء الباطنية فيما يتعلق بالنكاح، حيث تثبت بشهادة أربع نسوة عادلات، وهكذا الحال في كل أمر يرتبط بالمرأة مما لا يمكن للرجال الاطّلاع عليه كالولادة.
٥- تُقبل شهادة النساء مع الرجل في أصل النكاح وفي كل ما يرتبط به.
٦- هناك مجموعة من الأمور لا تثبت إلا بشهادة رجلين عدلين، ولا تُقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ولا مع الرجال. منها: أصل الطلاق، وأصل الخلع و المبارَأة، والقذف، والقطع
[١] سورة البقرة، آية: ٢٨٢ ..