الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩ - ٧ - حرمة المسلم
الحكم الرابع والعشرون:
يجب على كل مسلم أن يدعو إلى الخير ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؛ لقول الله سبحانه: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ .. [١].
ومن هنا لا يجوز لأحد أن يحرم غيره من بيان آرائه في أمور الدين والدنيا. والشريعة تكفل حرية الناس في الدعوة إلى خيرهم عبر الكلام مباشرة، أو في وسائل الإعلان، وعبر الإضراب والاحتجاج والتظاهرة، أو عبر وسائل الإعلام المختلفة.
الحكم الخامس والعشرون:
يجوز لكل مسلم أن يؤسس أي تجمع سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي منغلق أو مفتوح، وإن الفتاوى الولائية تحدد أحكام هذه التجمعات.
الحكم السادس والعشرون:
أي تجمع تخالف أهدافه الشريعة المقدسة، أو تسبب فساداً سياسيًّا كالدعوة إلى الحَمِيَّات الجاهلية، أو يرتبط بأعداء الأمة ويهدد استقلال البلاد، أو يستخدم السلاح وسيلةً لتنفيذ مآربه، كل ذلك يعتبر تجمعاً غير شرعي ويصدر بِحَلِّهِ فتوى شرعية.
الحكم السابع والعشرون:
حق الاجتماع والتظاهرات والاعتراض بالطرق السلمية، حق مكفول شرعاً لكل مسلم.
٧- حرمة المسلم
الحكم الثامن والعشرون:
حرمة كل مسلم مكفولة شرعاً، ولا يجوز اختراق حريمه والتسلل إلى بيته أو الاستماع إلى مكالماته أو تفتيش رسائله من قبل أي كان، وقد قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا
[١] سورة آل عمران، آية: ١١٠..