الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦ - دال ذكاة الجنين
يتم توجيه منحرها والجهة الأمامية من بدنها إلى القبلة، ولكن الأفضل أن تُنحر وهي قائمة.
جيم: التذكية الاضطرارية
روى الإمام الصادق عن أبيه الإمام الباقر عليهما السلام أنّ عليًّا عليه السلام قال:
(إِذَا اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْكُمُ الذَّبِيحَةُ فَعَرْقِبُوهَا، وَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا أَنْ تُعَرْقِبُوهَا فَإِنَّهُ يُحِلُّهَا مَا يُحِلُّ الْوَحْشَ) [١].
١- إذا استعصى الحيوان الأهلي (كالبقر والشاة والإبل) بحيث لم يمكن تذكيته بطريقة الذبح أو النحر، أو تردّى في بئر، أو حُبِسَ في مكان ضيق لا يمكن إجراء عملية الذبح أو النحر بشروطها فيه، وخيف موته جاز اللجوء إلى التذكية الخاصة بحالات الضرورة، وهي أن يُرمى الحيوان بآلة قاتلة من سيف أو سكين أو سهم أو رمح أو ما أشبه من آلات الصيد بطريقة تجرحه وتقتله، وبذلك يحل أكله.
٢- وفي هذه الحالة فإن شرط الاستقبال يسقط، إضافة إلى سقوط شرط الذبح أو النحر.
٣- أما سائر الشروط من وجوب التسمية، وكون المذكّي مسلماً، وأن يكون الحيوان حيًّا قبل التذكية الاضطرارية، فهي معتبرة وينبغي مراعاتها.
دال: ذكاة الجنين
سأل عمّار بن موسى الإمام الصادقعليه السلام عَنِ الشَّاةِ تُذْبَحُ فَيَمُوتُ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، قَالَ عليه السلام:
(كُلْهُ فَإِنَّهُ حَلَالٌ لِأَنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ، فَإِنْ هُوَ خَرَجَ وَهُوَ حَيٌّ فَاذْبَحْهُ وَكُلْ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَذْبَحَهُ فَلَا تَأْكُلْهُ، وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ وَالْإِبِلُ) [٢].
للجنين حالات عديدة في مسألة تبعيته للأم في التذكية أو عدم ذلك، نذكرها مع أحكامها:
١- إذا وُلِدَ الجنين ميتاً أو أُخرج ميتاً من بطن أمّه، وكانت أمّه حيّة، فأكل الجنين حرام، وكان مَيْتة.
٢- وكذلك كان الجنين حراماً أكله وكان مَيْتة، إذا كانت أُمّه مَيْتة دون تذكية.
٣- وإذا وُلد أو أُخرج حيًّا من بطن أمّه، فلا يحل إلا بالتذكية في كل الأحوال.
٤- وإذا وُلد أو أُخرج حيًّا من بطن أُمّه المذكّاة (أي المذبوحة أو المنحورة بالطريقة
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٢٢، [عَرْقَبَ الدّابة: قطع عُرقُوبها، والعُرقوب: عصب غليظ فوق العَقِب].
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ٣٥ ..