الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٠ - جيم المؤسسات العلمية والاجتماعية
باء: مبادرة الجهات الحكومية المعنية في البلاد بشق طرق عامة، سواء داخل المدن أو خارجها.
جيم: مبادرة شخص أو أشخاص يملكون أراضيَ بشق طرق في أرضيهم وتسبيلها على عامة الناس، فإذا فعل الشخص ذلك وبدأ الناس بالاستفادة من الطرق لم يكن له حق التراجع عن قراره وأصبح الطريق عامًّا محكوماً بما سبق ذكره.
دال: مبادرة جماعة من الناس باستحداث منطقة سكنية أو قرية أو مدينة صغيرة في الأراضي الموات وتبعاً لذلك استحداث الطرق والشوارع الخارجية والداخلية التابعة لها، ولكن هذه الطرق بعد الاستفادة العامة منها لا تبقى لمن قام باستحداثها بل تتحول إلى المصلحة العامة ومحكومة بأحكامها.
باء: المساجد
١- تعتبر المساجد من أهم المرافق الدينية العامة التي يشترك في حق الانتفاع بها جميع المسلمين على حدٍّ سواء، بما يكون مناسباً لشأن المسجد وغير منهي عنه شرعاً.
٢- المسجد مكان معدّ للصلاة والعبادة كقراءة القرآن، والدعاء، والوعظ، والإفتاء، وإلقاء الدروس التي يدخل تعلُّمها وتعليمها ضمن العبادة، وقضاء حاجات الناس وما شاكل. فمن سبق إلى
موضع من المسجد للصلاة أو للقيام بعمل عبادي آخر كان أحق بذلك الموضع ولم يكن لأحد منعه أو مضايقته.
٣- لا يبعد القول بأنَّ الصلاة في المسجد مقدمة على غيرها من العبادات، فلو حجز شخصٌ موضعاً في المسجد لقراءة القرآن وكان عمله هذا يضايق المصلين ويزاحمهم، كان حق المصلين مقدَّماً عليه فلذلك يجب عليه تخلية المكان لهم.
جيم: المؤسسات العلمية والاجتماعية
ومن المرافق العامة، المؤسسات العلمية (كالمدارس)، والاجتماعية (كدور الفقراء، والمياتم، ودور العجزة، وما أشبه)، وهي مشتركة أيضاً بين الأفراد الذين تنطبق عليهم عناوين الوقف. فمن سبق إليها حسب الشروط والقوانين الموضوعة للمؤسسة بواسطة الواقف أو المتولي أو أية جهة مشرفة عليها ومعترف بها، كان أحق من غيره، ولا يجوز منعه من الاستفادة ما دامت تنطبق عليه الشروط.