الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - جيم ما يحل بالصيد
الثاني: أن يكون الصائد مسلماً- حسب المشهور بين الفقهاء والموافق للاحتياط.
الثالث: أن يكون استخدام الآلة بقصد الاصطياد حسب قول المشهور، وهو أحوط، فلو رمى هدفاً آخر فأصاب حيواناً مأكول اللحم فقتله لم يحل.
الرابع: ألَّا يقدر الصائد على ذبحه إن أدركه حيًّا، بل يكون قد قُتل أو يكون في الرمق الأخير من حياته.
الخامس: أن يستند موت الصيد إلى آلة الصيد فقط وليس بفعل عامل آخر أو بمساعدته، فلو رمى الصيد بالآلة فسقط الصيد من شاهق ومات بسبب السقوط وحده، أو بسبب السقوط والآلة معاً، لم يحل.
جيم: ما يحلّ بالصَّيْد
روى الحلبي عن الإمام الصادقعليه السلام (فِي رَجُلٍ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ جَزُوراً أَوْ شَاةً فِي غَيْرِ مَذْبَحِهَا وَقَدْ سَمَّى حِينَ ضَرَبَ. قَالَ عليه السلام:
لَا يَصْلُحُ أَكْلُ ذَبِيحَةٍ لَا تُذْبَحُ مِنْ مَذْبَحِهَا إِذَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ وَلَمْ تَكُنْ حَالُهُ حَالَ اضْطِرَارٍ، فَأَمَّا إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ مَا يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ) [١].
شروط الصيد الحلال
١- يحلّ أكل الحيوان الذي تم اصطياده بواسطة الكلب المُدرَّب أو آلات الصيد حسب الشروط المشار إليها، إذا اجتمعت فيه شروط ثلاثة:
ألف: أن يكون الحيوان حلال اللحم، فالصيد بذاته لا يحلل الحرام، وإنما يجعل المقتول بالصيد مُذكّى وحلالَ الأكل بعد الموت، (وقد أشرنا آنفاً إلى الحيوانات المحلَّلة في أحكام الطعام والشراب).
باء: أن يكون حيواناً وحشيًّا ممتنعاً بالأصل، لا يمكن القبض عليه بسهولة، إما لِعَدْوِه السريع أو لطيرانه (كالحَمام، والغزال، وبقر الوحش). أو حيواناً أهليًّا إلا أنّه أصبح وحشيًّا كالبقر المستعصي والبعير العاصي وما أشبه.
أمّا صيد الحيوانات الأهلية كالغنم، والدّجاج، والإبل، والبقر، فلا يكون تذكية ولا يحل به الأكل، بل يصبح الحيوان مَيْتَة.
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٤، ص ١٢ ..