الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - ٥ - المشتركات أو المرافق العامة
٤- مصالح الجيران
عَنِ الْحَكَمِ الْخَيَّاطِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام:
(حُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرُ الدِّيَارَ وَيَزِيدُ فِي الْأَعْمَارِ) [١].
١- هل يجوز لمن يملك عقاراً (سواء كان أرضاً أو داراً أو أية منشأة) أن يعمل في ملكه ما يشاء حتى ولو كان ما يعمله يضرّ بالعقار المجاور، أو يؤذي الجيران؟ فهل يجوز أن يحفر أرضه بما يهدد المبنى المجاور بالانهيار؟ أو هل يجوز له تحويل داره إلى مصنع وسط مجموعة من الدور السكنية حيث تتضارب مصالح العمل والسَّكن؟ فهل حق التصرف للمالك في ملكه مطلق أم تقيِّده حدود معيَّنة؟
الجواب: لا إشكال في عدم جواز القيام بتصرّفٍ يؤدي إلى إحداث الفساد في الملك المجاور، أو يؤدّي إلى إيذاء الجيران بما هو منهي عنه شرعاً.
٢- والظّاهر عند تضارب المصالح بين الأملاك المجاورة أو بين مالكيها، وجوب إقامة العدل الذي يتفق عليه العرف بحيث لا يضارَّ أحد بفعل الآخر، فلا المالك يُمنع من حق التّصرف في ماله، ولا يُسمح له أن يضر بجاره. وإذا لم يتفق العرف على حل عادل ينبغي مراجعة الفقيه الذي يستخدم ولايته الشرعية ويضع نظاماً لعلاقاتهم وتصرفاتهم استناداً إلى قواعد الشرع الحنيف، وضوابط العرف،
وآراء الخبراء. وفي عصرنا الحاضر تقوم الأنظمة والقوانين البلدية إذا كانت عادلة بحل إشكالية تضارب المصالح.
٥- المشتركات أو المرافق العامة
قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام
(سُوقُ المُسْلِمِينَ كَمَسْجِدِهِمْ فَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَى اللَّيْلِ. [قال:] وَكَانَ لَا يَأْخُذُ عَلَى بُيُوتِ السُّوقِ كِرَاءً) [٢].
ما هي المرافق العامة؟
١- المشتركات أو المرافق العامة هي كل ما تتعلق به الملكية العامة، أو ما هو معدّ لانتفاع عموم الناس أو للمصلحة العامة، وذلك مثل: الطرق، والساحات، والحدائق، والمنتزهات
[١] وسائل الشيعة: ج ١٢، ص ١٢٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧، ص ٤٠٥ ..