الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٣ - الثاني الإرث بعلاقة السبب
عليهن بالسويّة، ولا فرق في ذلك بين أن يكون بعضهن قديمات عهد بالزواج وبعضهن الآخر حديثات عهد بالزواج، كما لا فرق بين أن يكون لهن أولاد أو لا يكون.
٥- لا توارث في الزواج المؤقّت (المتعة) حتى ولو كانت المدة عشرات السنين، فإذا مات أحد الزوجين بالزواج المؤقّت لا يرثه الآخر في أي حال من الأحوال. نعم، باستطاعة أحدهما أن يوصي للآخر بمقدار من أمواله لا يتجاوز الثلث، فيكون من باب الوصيّة وليس الإرث، كما باستطاعتهما اشتراط التوارث بينهما أو اشتراط توريث أحدهما في عقد النكاح المؤقت، فالظاهر وقوع التوارث أو التوريث حسب الشرط، وإن كان الأحوط استحباباً- في هذه الصورة- التصالح مع باقي الورثة.
٦- إذا تزوّج الرجل في حالة المرض ومات في المرض نفسه وقبل أن يدخل بزوجته لا ترثه الزوجة. امّا إذا تزوّجت المرأة في حالة المرض ثم ماتت في المرض نفسه فإنّ الزوج يرثها حتى ولو لم يدخل بها.
٧- إذا طُلّقت الزوجة طلاقاً رجعيًّا ثم مات أحدهما في عدّة الطلاق الرجعي كان التوارث بينهما على حاله، أما في الطلاق البائن فكل آثار الزوجية تنتهي بمجرد الطلاق، ومن ذلك التوارث.
٨- إذا طلّق الزوج زوجته في حال مرضه (سواء كان طلاقاً رجعيًّا أو بائناً) ثم مات قبل انقضاء سنة قمرية كاملة من الطلاق ورثته الزوجة بشروط ثلاثة:
ألف: ألَّا تتزوج بزوج آخر خلال هذه المدة.
باء: ألَّا يكون الطلاق بطلب منها.
جيم: أن يستمر مرض الزوج إلى أن يموت في المرض نفسه الذي طلّقها فيه، سواء كان موته بسبب المرض نفسه أو بسبب آخر. أما إذا عوفي من مرضه ثم مات لم ترثه الزوجة.
باء: وَلاء العتق
وتنشأ هذه العلاقة بين المولى وعبده إذا أعتقه، حيث يرث المعتِقُ عتيقَه. ولهذه المسألة شروط وتفاصيل لا نتطرّق إليها بسبب عدم الحاجة لها، إذ لا وجود للرق في عصرنا الحاضر.