الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢ - الحرام
الحرام:
الأطعمة المُحرَّمة هي:
١- الأعيان النجسة، حيث يحرم تناولها، وهذه الحرمة ذاتية لا تزول إلا في حالة الضرورة القصوى.
٢- الأطعمة المتنجِّسة، حيث يحرم تناولها ما دامت آثار النجاسة فيها، أمّا لو تم تطهيرها فيحل تناولها، فحرمتها طارئة وليست ذاتية، فالتفاح مثلًا حلال أكله بشكل مبدئي إلا أنه قد يحرم بسبب ملاقاته للنجس، فإذا أُزيلت النجاسة عنه وتم تطهيره عاد إلى حكمه الأصلي وهو الحليّة.
٣- يحرم تناول كل شيء يَضرُّ ضرراً بالغاً (أي كثيراً) بالإنسان، سواء كان قاتلًا كالسموم- مثلًا- أو كان موجباً لإصابة الإنسان بمرض أو نقص في عضو من أعضائه أو قوّة من قواه البدنية أو النفسيّة. مثلًا إذا كان تناول شيء مّا يؤدي إلى العُقم، أو إلى فقد حاسّة التذوّق، أو إلى إضعاف البدن بشكل كبير، فإنّه حرام.
ويكفي في الحرمة احتمال ذلك الضرر احتمالًا يهتم به العقلاء عادة. ولا فرق في الحرمة بين أن يكون الضرر الناجم عن تناول الشيء عاجل الحدوث أو أنه يحدث بعد فترة من الزمن.
٤- يحرم تناول الطين سواء كان رطباً أو كان يابساً (وهو ما يُسمّى بالمدر)، كما يحرم أكل التراب على الأحوط.
ويُستثنى من الطين أكلُ شيء قليل من طين قبر الإمام الحسينعليه السلام للاستشفاء، ولا يجوز لغير الاستشفاء، ولا تناول ما يزيد عن حجم الحُمّصة المتوسطة، ولا يتعدّى هذا الحكم إلى قبور سائر المعصومين عليهم السلام.
٥- يحرم تناول الخمر وكل مسكر آخر جامداً كان أو مائعاً. وما أسكر كثيره دون قليله، فقليله وكثيره حرام. وإذا أدمنَ الفردُ تناوُلَ مسكرٍ مّا بحيث أصبح بالنسبة إليه غير مسكر، فإنَّ حكم الحرمة لا يزول.
ويحرم الفُقّاع أيضاً، وهو شراب معروف يُصنع من الشعير بعد اختماره، أمّا قبل أنْ يختمر أو يَنشّ (وهو الغليان التلقائي) فلا بأس به. وهكذا الحكم لو صُنِعَ الفقاع من غير الشعير.
٦- يحرم عصير العنب إذا غلى بالنار أو بالشمس أو بنفسه، وكذلك حكم عصير