الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٠ - ٣٢ - دية الجرح
وما شاكل، فإن كان الضرر فساداً كاملًا للعضو بحيث توقَّف عن أداء وظيفته في الجسم: ففيه دية كاملة، وإن كان الضرر جزئيًّا فالحكومة.
٢- إذا تسبّب الشخص في نقل مرض مُعدٍ (كالإيدز، والسل، وأنفلونزا الطيور، وانفلونزا الخنازير، وما شاكل) لشخص آخر:
ألف: إن كان عارفاً بأنّه مصاب بالمرض وناقل له ومع ذلك لم يتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع العدوى منه إلى الآخرين فهو ضامن.
باء: إذا أدّت العدوى إلى موت المُصاب، تنطبق عليه أحكام القتل من: العمد، والخطأ، وشبه العمد.
جيم: إن لم تؤدّ إلى الموت بل إلى إصابته بأضرار وعيوب في بعض أعضائه الخارجية والداخلية أو قواه البدنية، فإنّ أحكام الدية أو الحكومة تنطبق عليه.
دال: إن لم يكن ملتفتاً على الإطلاق بأنّه مصاب بمرضٍ مُعدٍ، وتسبّب- من دون أن يعرف- في نقل المرض، فلا شيء عليه.
٣٢- دية الجُرح
أولًا: دية الجُرح لا تُقدّر بناءً على طول وعرض الجُرح، وإنما استناداً إلى عمقه. وتنقسم الجروح من حيث العمق إلى الدرجات التالية (ونشير إلى أنّ التقديرات الواردة في المسائل التالية ترتبط بجروح الرأس والوجه [١]):
١- الجُرح السطحي الذي يخدش الجلد من دون إدماء (ويُسمى: الحارصة): فديته بعير واحد [٢].
٢- الجُرح الذي يدخل في اللحم قليلًا مع خروج الدم (ويُسمى: الدامية): فديته بعيران.
٣- الجُرح الذي يدخل في اللحم كثيراً دون أن يصل إلى الجلدة الرقيقة التي تغطي العظم (ويُسمى: المتلاحمة): فديته ثلاثة أباعر.
٤- الجُرح الذي يشق اللحم ويبلغ الجلدة الرقيقة التي تغطّي العظم والعضلات (ويُسمى: السّمحاق): فديته أربعة أباعر.
٥- الجُرح الذي يكشف عن العظم بشكل واضح (ويُسمى: الموضّحة): فديته خمسة
أباعر.
[١] جُرح الرأس والوجه يُسمى: الشجّة، وجمعه: الشِّجاج.
[٢] لا تختص الدية بالإبل فقط، بل يتخيّر الجاني بين الموارد الستة من الدية، كما بإمكانه دفع القيمة ..